تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، وبالرئاسة الفعلية لصاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم، انطلقت اليوم الجمعة بالرباط أشغال الدورة الأولى للمنتدى الإفريقي لبرلمان الطفل، التي أشرف على افتتاحها رئيس مجلس النواب، راشيد الطالبي العلمي.
وحسب بلاغ للمرصد الوطني لحقوق الطفل، فإن هذا الموعد القاري، المنظم بالتزامن مع اليوم العالمي لحقوق الطفل تحت شعار “مشاركة الأطفال في تنمية إفريقيا”، يجمع أكثر من 170 شخصية رفيعة، من رؤساء برلمانات ووزراء ومسؤولين رسميين وممثلين مؤسساتيين ينتمون لـ 28 بلدا إفريقيا.
ويأتي تنظيم هذا المنتدى ليجسد الرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس تجاه القارة الإفريقية، وهي رؤية تقوم على تعزيز التعاون جنوب–جنوب وترسيخ قيم التضامن، مع منح الشباب مكانة محورية داخل السياسات التنموية.
كما يعكس الحدث حضور صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم، التي راكمت أكثر من ثلاثة عقود من العمل المتواصل في مجال حماية حقوق الطفل، عبر مبادرات ميدانية مستدامة تستجيب للتحولات التي تعرفها المجتمعات الإفريقية.
ويندرج المنتدى أيضاً في سياق الجهود التي بذلها المرصد الوطني لحقوق الطفل خلال سنة 2025، عبر لقاءات وشراكات مع عدد من الدول الإفريقية بشراكة مع الوكالة المغربية للتعاون الدولي، والتي أبرزت الاهتمام المتزايد بتجربة برلمان الطفل المغربي، المحدث سنة 1999 بمبادرة ملكية، وترأسه صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم، باعتباره فضاءً لإسماع صوت الأطفال وتعزيز مشاركتهم في قضاياهم.
ويعرف المنتدى مشاركة أكثر من 80 طفلا برلمانيا من دول إفريقية متعددة ومن مختلف جهات المملكة، حيث سينكبون على مناقشة ملفات محورية، أبرزها الولوج إلى الرعاية الصحية، والصحة النفسية للأطفال، والتعليم الشامل، ومحاربة الزواج المبكر، والتصدي لظاهرة الأطفال في وضعية الشارع، ومكافحة تشغيل الأطفال، إلى جانب إشكالات أخرى مرتبطة بحماية الطفولة في القارة.
كما ستتيح الورشات الموضوعاتية، وجلسات التشاور وتبادل الخبرات، التي سيشرف عليها برلمانيون أطفال سابقون وخبراء حكوميون، فرصة للشباب لتبادل التجارب وتعميق النقاش حول الأولويات المشتركة، وصياغة توصيات عملية موجّهة لصناع القرار على الصعيدين الوطني والإفريقي.
ويؤكد المرصد الوطني لحقوق الطفل، من خلال إطلاق هذا المنتدى، التزامه الراسخ بجعل مشاركة الأطفال رافعة أساسية للتنمية في إفريقيا، كما يسعى الحدث إلى تعزيز التعاون بين الدول الإفريقية، ودعم إنشاء برلمانات وطنية للأطفال أو تطويرها، بما يضمن حضور صوت الأطفال في قلب السياسات العمومية المستقبلية للقارة.












