احتضنت مدينة وجدة، يوم الثلاثاء، حفل تخريج الدفعة الثانية من برنامج مدرسة الإدماج السوسيو-اقتصادي للشباب عن طريق الرياضة، الذي نظمته جمعية “تيبو أفريقيا” بشراكة مع عدد من المؤسسات المحلية.
وشهد الحفل، الذي حضره ممثلون عن الجهات الشريكة، تسليم الشهادات لـ60 مستفيداً من البرنامج، بينهم 25 شابة و35 شاباً، بعد إتمامهم مساراً تدريبياً متكاملاً يجمع بين التكوينات المهنية، تطوير المهارات الشخصية، والمواكبة الفردية لدعم إدماجهم في سوق العمل.
وذكر المتدخلون أن البرنامج وفر للمستفيدين وحدات متخصصة في البيداغوجيا الرياضية، القيادة، التواصل، تسيير المجموعات، ريادة الأعمال الرياضية، الإسعافات الأولية، إلى جانب فترة تدريب ميداني لمدة شهر وأنشطة تأطيرية متنوعة داخل الجهة، ما مكّن الشباب من صقل مهاراتهم العملية وبناء شخصية مهنية متوافقة مع متطلبات سوق الشغل.
وأكد محمد حمو، مدير تنزيل البرامج والتعاون الدولي بجمعية “تيبو أفريقيا”، أن الهدف من البرنامج هو تكوين وتأطير ومواكبة الشباب لولوج سوق الشغل في مجالات الرياضة والصناعة الرياضية، مشيراً إلى أن معدل الإدماج المهني تجاوز 80%، ما يعكس فعالية البرنامج كرافعة لتعزيز قابلية تشغيل الشباب.
من جانبه، أوضح أنس صالح، رئيس قسم العمل الاجتماعي بعمالة وجدة-أنجاد، أن هذا البرنامج يأتي في إطار اتفاقية شراكة بين جمعية “تيبو أفريقيا”، والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، ومجلس جهة الشرق، والأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الشرق، مشيراً إلى أن كلفة البرنامج بلغت مليون درهم، ويهدف إلى تأهيل الشباب في المهن الرياضية بما يتيح لهم فرص اندماج حقيقية في سوق العمل.
وأشار المسؤول إلى أن المشروع يندرج ضمن المرحلة الثالثة للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وتحديداً ضمن برنامج تحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب، الذي يوفر فرص تكوين تتوافق مع احتياجات سوق العمل.
بدوره، أعرب عدد من المستفيدين عن تقديرهم للمبادرة، مؤكدين أنها ساهمت في تغيير نظرتهم لأنفسهم، وتعزيز طموحاتهم المستقبلية، وإدراك دورهم الفاعل داخل المجتمع.
ويعتبر برنامج مدرسة الإدماج السوسيو-اقتصادي للشباب عبر الرياضة، الذي أطلقته جمعية “تيبو أفريقيا” في ماي 2023، منصة لتكوين ودعم الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و28 سنة ويهتمون بالرياضة، من أجل تحقيق إدماج مهني مستدام.
ويأتي الاحتفال بالدفعة الثانية كمرحلة مهمة في الرؤية المشتركة للجهات المعنية، إذ يهدف البرنامج إلى استخدام الرياضة كأداة لإنشاء فرص عمل، تعزيز المهارات، وفتح آفاق مستقبلية جديدة للشباب.












