أكد الممثل والمخرج المصري الكبير حسين فهمي، اليوم السبت بمدينة مراكش، أن الثورة الرقمية أحدثت تغييرات جذرية في أساليب التعبير السينمائي وفي طبيعة علاقة الجمهور بالفن السابع.وأوضح فهمي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء على هامش الدورة الـ22 للمهرجان الدولي للفيلم بمراكش، أن الفنانين يجدون أنفسهم اليوم أمام تحديات غير مسبوقة بفعل الانتشار الواسع للإنترنت والهواتف الذكية والتكنولوجيات الحديثة، التي تعرف تطورا متسارعا يجعل تأثيرها على صناعة السينما أمرا حتميا.وأضاف النجم المصري، الذي راكم تجربة تمتد لأكثر من خمسين عاما في السينما والتلفزيون، أن ظهور منصات بث الأفلام غيّر بشكل واضح عادات المشاهدة، فبعدما كان الجمهور يقصد دور السينما لمتابعة أحدث الإنتاجات، أصبح بإمكانه اليوم الاكتفاء بهاتفه لمشاهدة أي فيلم في أي لحظة.وأشار إلى أن هذه التحولات فرضت على المخرجين والمنتجين والممثلين التأقلم مع أساليب جديدة في العمل، وإيقاعات إنتاج أسرع، ومع جمهور تُغرقه يوميا كميات هائلة من المحتوى المتاح على مختلف المنصات.وفي الجانب الإنساني، اعتبر فهمي أن الأعمال الفنية في الماضي كانت أكثر تركيزا على الإنسان ومشاعره، مما كان يتيح للمشاهد التفاعل بعمق مع أداء الممثل، مشيرا إلى أن هذا الرابط الإنساني تراجع نسبيا في الوقت الحالي بفعل كثافة الإنتاجات التي لا تراعي دائما هذا البعد، وهو ما جعل المتفرج أقل قدرة على استشعار القوة التعبيرية التي كانت تميز الأعمال السابقة.ويُعد حسين فهمي أحد أبرز الوجوه في السينما المصرية والعربية، وقدّم خلال مسيرته مجموعة من الأعمال الخالدة مثل “الإخوة الأعداء”، “الرصاصة لا تزال في جيبي”، “انتبهوا أيها السادة”، “أميرة حبي أنا”، “ليل ورغبة”، “ليلة بكى فيها القمر”، “جري الوحوش”، و “لعبة الكبار”. كما تقلد منصب رئيس مهرجان القاهرة السينمائي الدولي بفضل مكانته الرفيعة في الوسطين الفني والثقافي.
الأحد, مايو 10, 2026
آخر المستجدات :
- الرحلة المغربية.. ذاكرة اكتشاف الذات
- ديريبا يحطم رقم ماراطون الرباط الدولي
- جرسيف تحتضن ملتقى المواطنة للشباب
- أسبوع القفطان يحتفي بأصالة التراث المغربي
- مغاربة العالم تتوج كفاءات مغربية متألقة بمراكش
- كرنفال الورود يبهج قلعة مكونة في دورة 2026
- وفاة علي الفاسي الفهري بعد معاناة مع المرض
- تضاعف سعر الطماطم بالمغرب












