نفذت وكالة بيت مال القدس الشريف، اليوم الاثنين، مشروع الدعم الطبي لفائدة المستشفيات العربية في القدس، بهدف تعزيز صمود القطاع الصحي في المدينة المقدسة، وذلك بحضور نائب السفير المغربي في فلسطين، المهدي بوعنان.
وشمل المشروع مستشفى المقاصد الخيرية الإسلامية، ومستشفى الأوغستا فكتوريا (المطلع)، ومستشفى الهلال الأحمر في القدس، والمركز الصحي العربي، وعيادات المسجد الأقصى.
وتضمنت عملية تسليم المساعدات شحنات من المستلزمات الطبية والأدوية وقنينات الأوكسجين الموجهة لأقسام الجراحة والطوارئ في هذه المستشفيات.
وفي كلمة بالمناسبة، أوضح نائب السفير المغربي أن “وكالة بيت مال القدس الشريف، الذراع الميداني للجنة القدس التي يترأسها جلالة الملك محمد السادس، حفظه الله، تواصل تنفيذ مبادراتها النبيلة والملموسة في عدد من المجالات، خصوصاً في القطاع الطبي بمدينة القدس”.
وأضاف بوعنان أن “الوكالة سلمت اليوم دفعة جديدة من المستلزمات الطبية بتمويل كامل من المملكة المغربية، دعماً لأقسام المستعجلات والجراحة في المستشفيات العربية بالقدس الشريف”، مؤكداً أن هذا الدعم يدخل ضمن جهود تعزيز صمود القطاع الصحي المقدسي وضمان استمرارية تقديم الخدمات الطبية للسكان، في إطار شراكات استراتيجية مع هذه المؤسسات الصحية.
من جهته، أعرب الدكتور عدنان فرهود، نائب المدير العام لمستشفى المقاصد، عن تقديره الكبير للدعم المتواصل الذي تقدمه المملكة المغربية، حكومة وشعباً، للقطاع الصحي في القدس، مشيراً إلى أن “هذه الدفعة الجديدة من الدعم ستسهم مباشرة في إنقاذ حياة العديد من المرضى وتعزيز قدرة المستشفى على مواصلة دوره الإنساني”.
وفي السياق ذاته، أكد الدكتور داود عابدين، المدير الإداري ومدير المشاريع بمستشفى المقاصد، أن الوكالة قدمت خلال السنوات الماضية مشاريع حيوية متعددة، من بينها دعم أهالي غزة العالقين في القدس خلال الحرب، من خلال توفير الإقامة والاحتياجات الأساسية إلى أن تمكنوا من العودة.
وأضاف أن “المستلزمات الطبية التي جرى تسليمها اليوم تُعد ركيزة أساسية لاستمرار خدمات المستشفى، خصوصاً في ظل التحديات المالية الكبيرة التي يواجهها”.
أما الدكتور نهاد ادعيس، المدير الطبي لمستشفى الهلال الأحمر، فقد أعرب بدوره عن امتنانه الكبير للدعم المغربي المستمر للقطاع الصحي في القدس، مشيراً إلى أهمية الدور الذي تقوم به وكالة بيت مال القدس الشريف والجمعية المغربية لدعم الإعمار في فلسطين.
وأكد أن “هذا الدعم السنوي الكريم يسهم بشكل مباشر في تعزيز قدرة المستشفى على الاستمرار وتقديم أفضل الخدمات الطبية للمقدسيين”.
كما شدد المدير الإداري للمستشفى، محمود عليان، على أهمية الدعم الذي تقدمه الوكالة، خاصة في ما يتعلق بتزويد المستشفى بالمواد العاجلة، لافتاً إلى أن الوكالة دأبت منذ عام 2006 على تقديم دعم سنوي للمستلزمات الطبية الطارئة التي تسهم في إنقاذ الأرواح وضمان استمرارية الخدمات الصحية في القدس، إضافة إلى تقديم خدمات إنسانية لسكان الضفة الغربية وقطاع غزة.
ومن جهتها، قالت الدكتورة خلود الأشهب، مديرة قسم الصيدلة والخدمات الدوائية في مستشفى المطلع، إن الدعم الذي قدمته الوكالة “يُعد لفتة إنسانية مقدّرة”، مشيرة إلى أن المستشفى يستقبل مرضى من شمال وجنوب الضفة الغربية، وأن هذه المستلزمات ستستعمل في مختلف الأقسام لخدمة المرضى.
كما ثمّن مدير المركز الصحي العربي، الدكتور أحمد سرور، الجهود المتواصلة لوكالة بيت مال القدس الشريف في دعم المركز منذ عشرين سنة عبر مشاريع متعددة، مؤكداً أن للوكالة بصمة واضحة في استمرارية عمل المركز والعيادات التابعة له داخل القدس وفي المسجد الأقصى، وفي تحسين جودة خدماته المقدمة للمقدسيين وزوار المسجد.
يذكر أن وكالة بيت مال القدس الشريف، الذراع التنفيذية للجنة القدس برئاسة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، لعبت دوراً محورياً في تزويد مستشفيات القدس والمراكز الصحية بالمواد الطبية والأدوية والأجهزة الحديثة، بما يعزز قدرتها على تلبية الاحتياجات الصحية المتزايدة في المدينة.












