متابعة: الريسوني المنتصر
احتضنت مدينة القصر الكبير، يوم السبت من شهر نونبر 2025، فعاليات الملتقى الوطني الأول لكورال نسائم الإبداع للمديح والسماع، الذي نظمته جمعية نسائم الإبداع احتفاءً بذكرى المسيرة الخضراء المظفرة، واستحضارًا للمعاني الروحية التي أكد عليها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، في رسالته السامية الخاصة بالاحتفال بمرور خمسة عشر قرنًا على ميلاد الرسول المصطفى ﷺ.الموعد الثقافي والديني عرف مشاركة واسعة فاقت 260 مشاركة ومشارك من مختلف فروع الجمعية بكل من القصر الكبير وطنجة والرباط والدار البيضاء والقنيطرة، في حدث وُصف بأنه محطة لتعزيز الروابط الروحية وتوطيد جسور الإبداع بين منتسبي هذا الفن الأصيل.انطلقت فعاليات الملتقى باستقبال رسمي للوفود المشاركة بالقاعة الكبرى المجاورة لبلدية القصر الكبير، عقبها تنظيم زيارة ثقافية شملت مجموعة من المعالم التاريخية والدينية البارزة بالمدينة، من بينها ضريح مولاي علي بوغالب، والمسجد الأعظم، والمدينة العتيقة، ورباض الرميقي، في خطوة هدفت إلى تعريف المشاركين بجمالية التراث المحلي وعمقه الروحي.واحتضن فضاء الميمة وجبة غداء جماعية شكلت فرصة للتعارف وتوطيد العلاقات بين أعضاء الفروع، قبل عقد جلسة عمل تنظيمية خُصصت لعرض المشاريع المستقبلية للجمعية، وتبادل الخبرات والتصورات الهادفة إلى تطوير أداء الكورال وتعزيز حضوره الوطني.واختتمت أشغال اليوم بأمسية سماعية كبرى تخللتها وصلات جماعية في مدح خير الأنام ﷺ، بمشاركة جميع الفروع، وسط تفاعل كبير من الحاضرين ومناخ روحاني ينسجم مع هوية فن المديح والسماع المغربي.ولقي الملتقى إشادات واسعة من مختلف الحاضرين، سواء على مستوى التنظيم أو الأداء الفني، حيث أكد متتبعون أن جمعية نسائم الإبداع تلعب دورًا محوريًا في صون فنون المديح والسماع، ونقلها إلى الأجيال الصاعدة في إطار يحترم الهوية الروحية والثقافية للمملكة المغربية.وقد عبرت الجمعية عن تقديرها للدعم الذي قُدم لإنجاح هذا الموعد، سواء من طرف السلطات المحلية بمدينة القصر الكبير برئاسة باشا المدينة الدكتور عادل العوادي، أو من قبل المندوبية الإقليمية للشؤون الإسلامية، ومفوضية الشرطة، والمجلس الجماعي، إضافة إلى عدد من الفاعلين المحليين، من بينهم الأستاذ محمد أخريف مؤرخ المدينة، ومموني الحفلات الحمدوني والعثماني، وغرسة الميمة، ودار الرميقي، وعدد من المقاهي والمصورين والفعاليات المدنية التي ساهمت في إخراج هذا الحدث في أبهى صورة.وأكدت الجمعية أن هذا الملتقى يمثل خطوة أولى نحو تأسيس سنوي يحتفي بالمديح والسماع الصوفي، ويُسهم في تعزيز حضور التراث المغربي الأصيل داخل الساحة الثقافية الوطنية.












