شكل تعزيز التعاون في مجال الصيد البحري محور مباحثات عقدت، اليوم الثلاثاء بالرباط، بين كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، زكية الدريوش، وسفير اليابان بالمغرب، ناكاتا ماساهيرو.
وأبرزت السيدة الدريوش خلال اللقاء العلاقات المتميزة بين المغرب واليابان في هذا القطاع تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، والتي توطدت من خلال مجموعة من المشاريع الهيكلية في ميادين الصيد البحري، تربية الأحياء المائية، البحث المحيطي، والتكوين المهني.
وشددت الدريوش على التزام اليابان الدائم كشريك تقني ومالي رئيسي، فيما أشار الجانبان إلى النتائج الملموسة للتعاون، خاصة مشروع قرية الصيد من الجيل الجديد في “الصويرية القديمة”، الذي استكملت دراساته التقنية وحظي بتمويل إضافي استثنائي من الحكومة اليابانية.
كما تم الإشادة بالجهود المشتركة في مجال البحث البحري، تطوير الابتكارات التكنولوجية في تربية الأحياء المائية، وبناء سفينة الأبحاث المحيطية “الحسن المراكشي”.
وتطرقت المباحثات إلى إعادة إطلاق برنامج التعاون الثلاثي للتكوين بين المغرب واليابان وأفريقيا (مشروع “Precaf II”)، الهادف إلى تعزيز القدرات الإفريقية في إدارة البنى التحتية البحرية المستدامة ومكافحة الصيد غير القانوني وغير المصرح به وغير المنظم.
وأكد الجانبان على أهمية التنسيق الوثيق داخل الهيئات الدولية المعنية مثل اللجنة الدولية للمحافظة على التونة الأطلسية، ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، واللجنة الدولية لصيد الحيتان، واتفاقية التجارة الدولية في الأنواع المهددة بالانقراض، إضافة إلى منظمة التجارة العالمية.
وفي ما يخص اتفاق الصيد البحري بين البلدين، أعلنت الدريوش استعداد المغرب لاستضافة المشاورات السنوية المقبلة المقررة في طوكيو سنة 2026.
وختم اللقاء بالتأكيد على الإرادة المشتركة لإضفاء دينامية جديدة على التعاون المغربي-الياباني في مجال الصيد البحري، واستكشاف آفاق جديدة تتماشى مع الأولويات الوطنية، بما في ذلك الإدماج الاجتماعي، الاقتصاد الأزرق المستدام، سلامة البحارة، التكيف مع التغيرات المناخية، وتعزيز منظومة التكوين.












