أكد الممثل والمخرج والمنتج الأمريكي لورانس فيشبورن، خلال ظهوره أمس الثلاثاء في فقرة “حوارات” ضمن فعاليات الدورة الثانية والعشرين من المهرجان الدولي للفيلم بمراكش، أن سرد القصص ما يزال يشكل جوهر الفن السينمائي وروحه، رغم النفوذ المتنامي لوسائل التواصل الاجتماعي وتأثيرها على علاقة الأجيال الشابة بالصورة والمحتوى. واعتبر فيشبورن، الذي يُعد أحد أبرز وجوه هوليوود، أن السينما تظل فنا قادرا على جذب الجمهور عبر العالم بفضل قوتها في تحويل الحكايات إلى تجارب إنسانية مشتركة، مؤكدا أن المنصات الرقمية مهما توسعت لن تعوّض حرارة القصة السينمائية ولا عمقها.وأوضح الفنان الأمريكي أن التمثيل يحتاج إلى ممثل “متعدد الأوجه”، قادر على الاشتغال بدقة على الصوت واللغة والإيقاع، مبرزاً أن اهتمامه الدائم بالتفاصيل والبيئة المرجعية لكل شخصية كان دائما عاملا أساسيا في صقل أدائه وإغناء مسيرته. واستعاد في حديثه بدايات مشواره الفني، حيث بدأ التمثيل في سن العاشرة داخل مسرح “نيو فيدرال” بنيويورك، وهو فضاء أسسه فنانون سود شباب بحثوا عن تقديم أعمال تترجم هويتهم الفنية. كما توقف عند محطة “ماتريكس” التي اعتبرها نقلة نوعية في مسيرته، مشيرا إلى أن تجسيده لشخصية مورفيوس منحه انتشارا عالميا واسعاً وجعله في مصاف أهم الممثلين في جيله.وتحدث فيشبورن أيضا عن التحديات التي رافقت خطواته الأولى داخل صناعة السينما، موضحا أنه اضطر في سنوات مراهقته إلى إخفاء سنه الحقيقي للحصول على بعض الأدوار، لكنه ظل ملتزماً، كما قال، بأخلاقيات المهنة وبالعمل الجاد الذي مكّنه لاحقا من التنقل بين المسرح والتلفزيون والسينما، سواء في الإنتاجات المستقلة أو في المشاريع الدولية الكبرى. ويملك الممثل العالمي في رصيده الفني مجموعة واسعة من الأعمال التي رسخت مكانته، بدءاً من ظهوره المبكر في فيلم “كورنبرِد، إيرل وأنا”، ثم مشاركته وهو في الخامسة عشرة في الفيلم الشهير “القيامة الآن” لفرانسيس فورد كوبولا، وصولا إلى أعمال بارزة لاحقة مثل “فتيان في الحي” و“التعليم العالي” لجون سينغلتون، و“اللون الأرجواني” لستيفن سبيلبرغ، و“البحث عن بوبي فيشر” و“النهر الغامض” لكلينت إيستوود و“ملك نيويورك” لأبيل فيرارا.وحصد فيشبورن خلال مسيرته مجموعة من الجوائز التي تعكس قيمته الفنية، من بينها جائزة “توني” سنة 1992 عن مسرحية “قطاران يركضان”، ثم جائزة إيمي سنة 1993، وفي العام نفسه ترشيحه لجائزة الأوسكار لأفضل ممثل عن دوره في فيلم “ما علاقة الحب بالأمر؟”، وهو ترشيح أكد مكانته ضمن أبرز ممثلي جيله. وتتميز دورة 2025 من برنامج “حوارات” بحضور ألمع أسماء السينما العالمية، من بينهم المخرج الكوري بونغ جون هو صاحب فيلم “طفيلي”، والمخرج المكسيكي غييرمو ديل تورو الحائز على ثلاث جوائز أوسكار، والممثلة والمخرجة الأمريكية جودي فوستر المتوجة بجائزتي أوسكار، ما يجعل من لقاءات هذه الدورة فضاء حقيقياً لتبادل الخبرات والرؤى الفنية بين مبدعين من مختلف القارات.
الأربعاء, ديسمبر 3, 2025
آخر المستجدات :
- لورانس فيشبورن.. القصة تظل قلب السينما رغم صعود المنصات الرقمية
- المغرب يعرض مقاربته “متعددة الأبعاد” لقياس مؤشرات الفساد خلال مؤتمر أممي بنيويورك
- تعزيز التعاون في الصيد البحري محور مباحثات مغربية-يابانية بالرباط
- انطلاق الدورة الثالثة للأكاديمية العالمية لريادة النساء في العصر الرقمي بمراكش
- منتدى ميدايز الدولي 2025 يعزز مكانة المغرب كفاعل استراتيجي محوري في الحكامة الدولية
- نادين لبكي.. السينما مساحة لتحويل الغضب… والرقابة الذاتية أكبر مخاوفي
- إعادة تأهيل المساكن بالمدينة العتيقة بطنجة..انتقادات حول معايير الاستفادة وتخوفات من تكرار المآسي
- إطلاق خدمة “أيرو باص” للنقل بين الدار البيضاء ومطار محمد الخامس












