أكد الوزير المنتدب المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، كريم زيدان، اليوم الأربعاء في مدريد، أن العلاقات الاقتصادية بين المغرب وإسبانيا تعيش مرحلة من الدينامية الاستثنائية التي تعكس قوة الشراكة بين البلدين.وأبرز الوزير، خلال مشاركته في منتدى الأعمال الإسباني–المغربي المنظم عشية انعقاد الدورة الـ13 للاجتماع رفيع المستوى بين البلدين، أن الروابط الاقتصادية الثنائية بلغت مستوى تاريخياً، حيث باتت قائمة على رؤية طويلة الأمد، وثقة متبادلة، وقدرة عالية على التنبؤ.وأوضح زيدان أن هذه الدينامية أثبتت قدرتها على الصمود أمام التوترات التي يعرفها النظام الدولي، مما يجعل من الشراكة المغربية–الإسبانية محوراً بنيوياً أساسياً داخل الفضاء الأورومتوسطي.وأضاف أن سنة 2024 شكلت دليلاً واضحاً على هذا التطور، إذ تجاوز حجم المبادلات التجارية 24 مليار يورو، وهو رقم يعكس مستوى متقدماً من التكامل الاقتصادي بين البلدين.وأشار الوزير إلى أن المغرب وإسبانيا يمتلكان الإمكانيات الكفيلة بإرساء فضاء مشترك للرخاء يقوم على رؤية موحدة، وطموح مشترك، وقدرة على تقديم حلول عملية للتحديات الراهنة.وذكّر بأن إسبانيا تعد الشريك التجاري الأول للمغرب وأحد أبرز شركائه الصناعيين، مع وجود حوالي 1000 شركة إسبانية مستثمرة في المملكة، مؤكداً أن المغرب أصبح الشريك الاقتصادي الرئيسي لإسبانيا خارج الاتحاد الأوروبي.ونوّه زيدان إلى أن هذا الواقع لا يعكس مجرد قرب جغرافي، بل يعبر عن قرب هيكلي عميق تطور بفضل تكامل سلاسل القيمة، وتعزيز الصناعات المشتركة، وتقارب نماذج التنمية.وأكد الوزير أن المغرب، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، يواصل تنفيذ تحول اقتصادي واسع يتمحور حول الاستثمار المنتج، والقدرة التنافسية الصناعية، والانتقال الطاقي، والابتكار التكنولوجي.ولفت إلى أن التقدم في مجالات الطاقات المتجددة، والتنقل الكهربائي، وصعود صناعة السيارات، بالإضافة إلى رقمنة الاقتصاد، يعزز موقع المملكة كفاعل اقتصادي محوري في المنطقة.وفي هذا السياق، أوضح زيدان أن العلاقات المغربية–الإسبانية تتجه نحو مرحلة جديدة تقوم على شراكة استراتيجية في الإنتاج المشترك، مدعومة بتقارب الطموحات الصناعية وتجانس النماذج الطاقية.كما شدد على أن المغرب يشكل أحد أهم الجسور نحو إفريقيا، في حين تتمتع إسبانيا بموقع استراتيجي داخل أوروبا وأمريكا اللاتينية، مما يتيح للبلدين إمكانية تطوير سلاسل قيمة إقليمية وإفريقية قادرة على منافسة أكبر التكتلات الاقتصادية.وفي ختام كلمته، دعا الوزير إلى تحويل هذه الدينامية الواعدة إلى دينامية هيكلية عبر تحويل التبادلات التجارية إلى استثمارات، وجعل الاستثمارات نواة لصناعة منظومات اقتصادية مستدامة.
الخميس, يناير 22, 2026
آخر المستجدات :
- البرلمان يناقش تنظيم مهنة العدول
- تانسيفت تعتمد مشاريع حماية من الفيضانات
- المستشارون يصادقون على قانون التعليم المدرسي
- 660 مليون درهم لتطوير اللوجيستيك سنة 2026
- أخنوش وسونكو يعززان الشراكة المغربية-السنغالية
- زكرياء العمراني… مبدع عاش بصمت ورحل بصمت
- الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل مستقبل الرياضة بالمغرب
- مطالب طرد سنغاليين بعد فوضى النهائي












