احتضنت مدينة سطات، أمس الخميس، أشغال الدورة الأولى من المؤتمر الدولي حول “الذكاء الاصطناعي وعالم القانون”، وهو حدث أكاديمي بارز ناقش العلاقة المتنامية بين التكنولوجيا الحديثة والقطاع القانوني والقضائي، بمشاركة خبراء وباحثين من داخل المغرب وخارجه.وينظم هذا المؤتمر، الممتد على مدى يومين، من طرف جامعة الحسن الأول وكلية العلوم القانونية والسياسية بسطات، بشراكة مع مختبر الأبحاث حول الانتقال الديمقراطي المقارن ومختبر البحث والتطبيقات في الذكاء الاصطناعي. وشهدت الجلسات حضور نخبة من الأساتذة والباحثين ومهنيي قطاع العدالة.ويهدف اللقاء إلى تسليط الضوء على التحولات العميقة التي يشهدها مجال العدالة في ظل التطور السريع لتقنيات الذكاء الاصطناعي، واستشراف آفاق إدماج هذه التكنولوجيا في المهن القانونية والقضائية بما يساهم في الرفع من جودة الخدمات وتطوير المعرفة القانونية.وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أوضح عبد الجبار عراش، مدير مختبر الأبحاث حول الانتقال الديمقراطي المقارن، أن المؤتمر يلامس موضوعاً راهناً يطرح أسئلة جوهرية حول العلاقة بين القانون والذكاء الاصطناعي، خاصة فيما يتعلق بمستقبل المهن القانونية والقضائية. وأكد أن اللقاء يوفر مقاربة متعددة التخصصات تبحث في الفرص والرهانات والإكراهات التي يطرحها هذا المجال المشترك.من جانبه، اعتبر جواد دابونو، ممثل مختبر البحث والتطبيقات في الذكاء الاصطناعي بكلية العلوم والتقنيات بسطات، أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مسألة تقنية أو قانونية فقط، بل بات مجالاً يتطلب رؤية شمولية قادرة على مواكبة التعقيدات المتزايدة، مشدداً على أهمية الانفتاح بين المؤسستين الأكاديمية والقانونية لإيجاد حلول مشتركة وفعّالة.أما سعيد رحو، عضو اللجنة التنظيمية، فأبرز أن المؤتمر يجمع أكثر من خمسين خبيراً وباحثاً لمناقشة الإشكالات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي وتأثيراته المستقبلية على المهن القضائية، مؤكداً أن الهدف من هذه الدورة الأولى هو إطلاق نقاش علمي معمق حول كيفية توظيف الذكاء الاصطناعي بشكل ينسجم مع التحولات ويعزز الأمن القانوني.وتتوزع أشغال المؤتمر، المنظم تحت شعار “الذكاء الاصطناعي ومستقبل المهن القانونية والقضائية”، على خمسة محاور رئيسية تشمل الإطار التشريعي والتنظيمي للذكاء الاصطناعي، وإمكانات إدماجه في المهن القانونية، ورهانات حقوق الإنسان والأخلاقيات الرقمية، والسياسات العمومية وتدبير الأزمات، بالإضافة إلى عرض تجارب مقارنة في توظيف الأنظمة الذكية في البحث العلمي وإدارة القضايا القضائية.ويمثل هذا الحدث العلمي محطة مهمة لبلورة رؤية مشتركة حول السبل الكفيلة بإدماج الذكاء الاصطناعي في منظومة العدالة، بما يعزز تحديث الممارسات المهنية ويساير التطورات التكنولوجية المتسارعة.
السبت, يونيو 27, 2026
آخر المستجدات :
- جرسيف.. حصاد الحبوب يتقدم بفضل الزرع المباشر
- أحمد بناني يمثل المغرب في قيادة الاتحاد الإفريقي للرياضات البحرية
- أنغام هندية تأسر جمهور موازين بشالة
- “ذكريات راسخة”.. معرض يحتفي بالهوية الإفريقية في الصويرة
- الكوراجي وسموح يتوجان بلقب سباق ضد الساعة
- العثور على قاصر مفقود بأكادير
- الناظور..أيام تواصلية لمؤسسة محمد السادس للأمن الوطني
- الدار البيضاء.. التمويل في صلب دعم ريادة الأعمال النسائية












