متابعة : المنتصر الريسوني
شهدت مدينة تطوان تنظيم أمسية ثقافية مميزة تحمل عنوان “أمسية الوفاء” في دورتها الثانية، والتي جاءت هذه السنة في سياق إحياء الذكرى المئوية لوفاة الزعيم المغربي مولاي أحمد الريسوني، أحد أبرز رموز المقاومة والقيادة التاريخية في شمال المغرب. الحدث احتضنته الدار المتوسطية للمحامي قرب فندق شمس، يوم السبت 8 نوفمبر 2025، وسط حضور واهتمام لافت من مثقفين وباحثين وشخصيات من مختلف المجالات.وجاء تنظيم الأمسية بتنسيق بين الأمانة العامة للزاوية الريسونية بالرباط ومؤسسة سيدي امحمد بن علي بن ريسون للتنمية والثقافة والتراث، إضافة إلى مؤسسة النقيب علي بن الغالي الريسوني للدفاع عن ثوابت ومقدسات الأمة المغربية. وحرصت الجهات المنظمة على تقديم برنامج فكري وثقافي يعيد استحضار مسار الزعيم الريسوني من زواياه التاريخية والإنسانية والرمزية.وتخللت الأمسية قراءة معمقة في كتاب “سلطان الجبال: قصة حياة الريسوني” للمستكشفة روزيطا فوريس، وهي القراءة التي قدمت بإشراف وترجمة الدكتورة إيمان الريسوني، في محاولة لإعادة إحياء هذا العمل الوثائقي النادر الذي يحكي بدقة تجربة الريسوني وعلاقته بالفضاء الاجتماعي والسياسي في زمنه. وقد شارك في هذا المحور كل من الدكتور عبد العزيز السعود، الكاتب والمؤرخ المعروف، والدكتور محمد بن حدو، أستاذ التعليم العالي بمدرسة الملك فهد العليا للترجمة سابقاً، إضافة إلى الدكتورة إيمان الريسوني بصفتها أكاديمية وباحثة مختصة، بينما تولى الدكتور أحمد الحريشي تسيير فقرات الأمسية.كما تواصلت فعاليات الحدث بأنشطة تكريمية احتفت بعدد من الشخصيات والجمعيات الفاعلة في المجتمع المدني، تكريماً لعطاءاتهم في المجالات الثقافية والاجتماعية. وقد جاءت هذه المبادرة لتعزيز قيم الاعتراف والوفاء، ولتأكيد حضور الذاكرة الوطنية في المشهد الثقافي والفكري للمدينة.واختُتمت الأمسية بروح من الامتنان للمشاركين والحضور، فيما أكد المنظمون على استمرار هذا الموعد الثقافي مستقبلاً باعتباره محطة لإحياء الذاكرة وتكريم رموز التاريخ الوطني وتعزيز الجسور بين الثقافة والتراث في المغرب.












