أعطت السلطات الإقليمية بتاونات، يوم الاثنين، انطلاقة أشغال الشطر الأول من مشروع تهيئة وتأهيل المعبر الرئيسي للمدينة، بميزانية تبلغ 111,5 مليون درهم، في إطار رؤية شاملة تهدف إلى تحديث البنية التحتية الحضرية والطرقية للمدينة.
ويمتد المشروع، الذي تصل كلفته الإجمالية إلى حوالي 175 مليون درهم، على طول 3,029 كيلومترات بعرض 17,40 متراً، ويهدف إلى تحويل المدخل الرئيسي لتاونات إلى محور حضري حديث وآمن ومتوافق مع معايير التهيئة الحضرية المعتمدة.
ويتضمن برنامج الأشغال إعادة تهيئة الأرصفة، وإصلاح شبكات التطهير وتصريف مياه الأمطار، وتركيب نظام جديد للإنارة العمومية أكثر فعالية وأقل استهلاكاً للطاقة. كما يشمل المشروع إنشاء مساحات خضراء، وتوفير مواقف للسيارات، وبناء مدارات لتسهيل حركة السير، وغرس أشجار التصفيف، إلى جانب إعادة تأهيل القارعة بشكل شامل.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أبرز طارق زاهد، رئيس المشاريع بوكالة الإنعاش والتنمية الاقتصادية والاجتماعية لأقاليم الشمال، أن المشروع، الذي يعد ثمرة شراكة بين عدة فاعلين ترابيين ووطنين، سيمتد على مدى 24 شهراً، مشيراً إلى أن المعبر بعد تحديثه سيمنح دفعة قوية للدينامية السوسيو-اقتصادية للمنطقة من خلال تحسين انسيابية الحركة المرورية وتعزيز جاذبية الإقليم للاستثمارات والمبادرات المحلية.
من جهته، أكد هشام الشابي، المندوب الإقليمي لوزارة التجهيز والماء، الطابع الاستراتيجي للمشروع الذي يشارك فيه عدة شركاء، من ضمنهم المديرية العامة للجماعات الترابية، وعمالة الإقليم، والجماعة الترابية والمجلس الإقليمي لتاونات، ووكالة الإنعاش وتنمية أقاليم الشمال، فضلاً عن المصالح الإقليمية للتجهيز والإسكان.
وأشار إلى أن هذا الورش يندرج ضمن برنامج تحديث وتأهيل الشبكة الطرقية بالإقليم، بهدف تحسين جودة الخدمات المقدمة للمستخدمين وتعزيز التنمية الاجتماعية والاقتصادية المحلية، لافتاً إلى أن المعبر المؤهّل سيمثل امتداداً طبيعياً لمشروع توسيع الطريق الرابط بين فاس وتاونات، الذي يعد أحد المحاور الهيكلية بالمنطقة.
وتقع مدينة تاونات على الطريق الوطنية رقم 8، وتعتبر حلقة وصل استراتيجية بين عدة مراكز حضرية وقروية، ما يعزز الحاجة إلى محور طرقي فعال يلبي متطلبات التنقل والسلامة والتنمية الاقتصادية.












