أكد وسيط المملكة، حسن طارق، أن المغرب قطع خلال أقل من جيل واحد خطوات “جبارة” في مجال سياسات المساواة، بفضل الإرادة الملكية السامية التي تنطلق من قناعة راسخة باعتبار المساواة إحدى القيم المؤسسة للمشروع المجتمعي المغربي.وجاءت تصريحات طارق في الجلسة الافتتاحية للمنتدى البرلماني السنوي الثاني للمساواة والمناصفة، الذي ينظمه مجلس النواب تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، حيث أبرز أن دستور 2011 جعل من المساواة إحدى ركائز المجتمع المتضامن، من خلال التنصيص على مكافحة جميع أشكال التمييز، بما في ذلك التمييز بين الجنسين، وضمان المساواة أمام القانون كأسمى تعبير عن إرادة الأمة.وأشار وسيط المملكة إلى أن هذا المسار تعزز بالانخراط الفاعل للمملكة في المنظومة الدولية لحقوق الإنسان، من خلال التوقيع والانضمام إلى الاتفاقيات العالمية ذات الصلة بالمساواة. وأضاف أن الإصلاحات الإرادية أسهمت في تحقيق مكاسب مهمة على مستوى تمثيلية النساء في البرلمان والجماعات الترابية، مما يعكس تقدّم المغرب نحو بناء نسيج مؤسسي متكامل للدعم والتمكين والحماية.وبخصوص السياسات العمومية، أوضح طارق أن مقاربة النوع أصبحت تُكرَّس تدريجيًا في دورة الأداء الحكومي، سواء في مرحلة التخطيط أو التنفيذ أو التقييم، كما تتطور مهارات التخطيط الاستراتيجي في سجل سياسات المساواة، في وقت بدأت فيه البرامج المحلية والترابية تعتمد مؤشر النوع الاجتماعي، وهو ما واكبته أيضًا المنظومة الإحصائية الوطنية في إنتاج معطياتها الدورية.وفي سياق متصل، أبرز وسيط المملكة برنامج “إدارة المساواة” الذي أطلقته المؤسسة، باعتباره منصة للتفكير الجماعي حول فعلية الولوج المتساوي للخدمات العمومية، وفرصة لتقييم حياد الأداء الإداري تجاه النوع الاجتماعي، إلى جانب كونه لحظة لاختبار مدى انسجام التشريعات الوطنية مع المبدأ الدستوري المتعلق بحظر التمييز. وشدد على أن تحقيق المساواة الإدارية يتطلب يقظة تشريعية والتزامًا إداريًا بالسقف الدستوري، وتشبّعًا بقيم حديثة تراعي مبادئ العدالة والإنصاف.وأكد طارق أن رهان مؤسسة الوسيط من خلال هذا البرنامج يتمثل في وضع المنظومة القانونية المغربية على طاولة نقاش عمومي مفتوح، بغرض رصد المقتضيات التي قد تمس مبدأ المساواة الإدارية، مشيرًا إلى أن الترافع المؤسساتي في مجال سياسات المساواة يجب ألا يظل مجرد ممارسة تقنية تُختزل في تقارير مهنية، بل ينبغي أن يتحول إلى حوار مجتمعي موسع ولحظة تداول عمومي منتجة.ويأتي تنظيم المنتدى البرلماني في سياق ترسيخ المكتسبات التي راكمتها المملكة في مجال حقوق المرأة، ورغبة المؤسسة التشريعية في متابعة تنفيذ المقتضيات الدستورية المتعلقة بالتمكين السياسي للنساء، وتعميق النقاش البرلماني حول المساواة والمناصفة، وفتح المجال لحوار واسع مع جميع الفاعلين والمؤسسات المعنية.ويناقش المنتدى ثلاثة محاور رئيسية، يتناول أولها أسس ومقاربات التمكين السياسي للنساء ومشاركتهن في اتخاذ القرار، فيما يقدم المحور الثاني رؤى متقاطعة للفاعلين السياسيين والمدنيين. أما المحور الثالث، فيركز على التمثيل السياسي للمرأة في الإعلام في ظل التحولات الرقمية، مستعرضًا الفرص والتحديات التي يطرحها الفضاء الرقمي لتعزيز حضور النساء في الحياة العامة.
الخميس, يناير 22, 2026
آخر المستجدات :
- ثلوج وأمطار ورياح قوية اليوم بالمملكة
- ترامب.. حماس وافقت على التخلي عن السلاح
- ندوة بمغرب حول رهانات الانتخابات التشريعية 2026
- البرلمان يناقش تنظيم مهنة العدول
- تانسيفت تعتمد مشاريع حماية من الفيضانات
- المستشارون يصادقون على قانون التعليم المدرسي
- 660 مليون درهم لتطوير اللوجيستيك سنة 2026
- أخنوش وسونكو يعززان الشراكة المغربية-السنغالية












