يستعد مركز السياسات من أجل الجنوب الجديد لتنظيم الدورة الرابعة عشرة من مؤتمر “الحوارات الأطلسية”، وذلك من 11 إلى 13 دجنبر الجاري بحرم جامعة محمد السادس متعددة التخصصات بالرباط، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس. ويأتي هذا الحدث الدولي ليؤكد مكانة المغرب كأحد الفاعلين الرئيسيين في تعزيز النقاشات المرتبطة بالفضاء الأطلسي، سواء على المستوى الجيوسياسي أو الاقتصادي أو البيئي.
وحسب بلاغ للمركز، يشكل المؤتمر منصة تجمع ممثلين عن القارات الأطلسية الأربع، بما يساعد على تجديد فهم العلاقات بين ضفتي الأطلسي، وإبراز الأهمية المتزايدة للجنوب الأطلسي في التوازنات العالمية. وتمثل دورة هذه السنة امتداداً لنسخة 2024 التي اتسع إطارها لتصبح فضاءً متعدد التخصصات يجمع خبراء وباحثين ومسؤولين دوليين.
وتركز نسخة 2025 على تحليل الأزمات العالمية المتشابكة واقتراح حلول واقعية تتماشى مع التحولات الراهنة، حيث ستناقش الجلسة الافتتاحية قدرة الديمقراطيات الحديثة على الوفاء بوعودها في عصر يتسم بفقدان الثقة وتغيرات عميقة. كما ستتوزع باقي أشغال المؤتمر على تسع جلسات عامة وعشرين ورشة عمل، مما يتيح نقاشات معمقة حول مختلف القضايا المرتبطة بالمحيط الأطلسي، بما فيها المواضيع الأقل تداولا، مثل الدور الاستراتيجي المتنامي للممرات البحرية التجارية العالمية وأثرها على الاستقرار الجيوسياسي وحماية النظم البيئية البحرية.
ويؤكد مركز السياسات من أجل الجنوب الجديد أن “الحوارات الأطلسية” نجحت عبر دوراتها السابقة في بناء مجتمع معرفي يضم أكثر من 2000 مشارك، يشتركون في رؤية جديدة حول إمكانات الفضاء الأطلسي. ويحرص المنظمون على توفير نقاشات عملية بعيدة عن الطابع البروتوكولي، وهو ما جعل المؤتمر منصة فريدة تجمع بين صناع القرار والباحثين والجمهور في تفاعلات مباشرة ومفتوحة.
وسيتميز افتتاح المؤتمر بتقديم النسخة الثانية عشرة من تقرير “التيارات الأطلسية”، الذي يصدره المركز منذ سنة 2014 لرصد أبرز الاتجاهات التي يشهدها الحوض الأطلسي. كما ستعرف الدورة مشاركة شخصيات دولية بارزة، من رؤساء دول سابقين ووزراء ودبلوماسيين وخبراء يمثلون مراكز بحثية ومؤسسات شريكة.
وعلى هامش الندوة، ينظم المركز الدورة الثانية عشرة من برنامج القادة الشباب، الذي يضم أربعين شابا وشابة من المهنيين القادمين أساسا من دول الفضاء الأطلسي، بعد اختيارهم من بين أكثر من ألف مترشح. وسيستفيد هؤلاء من تدريب مكثف قبل مشاركتهم في جلسات المؤتمر، على أن يقدموا في حفل الاختتام رؤاهم حول مستقبل الفضاء الأطلسي الموسع.
ويواصل مركز السياسات من أجل الجنوب الجديد ترسيخ حضوره كأحد أهم الأصوات البحثية الموثوقة في قضايا الأطلسي، من خلال مبادرات عديدة، أبرزها مجموعة “الاستراتيجية الأطلسية” التي أسسها سنة 2015 بشراكة مع مؤسسات دولية، إضافة إلى مساهماته المنتظمة في التقارير السنوية للمركز الأطلسي بالبرتغال، الشريك الاستراتيجي للمركز المغربي. كما يواكب هذه الجهود تنظيم ندوة سنوية في لشبونة تجمع أبرز الفاعلين في المنظومة الأطلسية حول قضايا استراتيجية مشتركة.












