شدد عدد من الوزراء الأفارقة المكلفين بالتجارة، خلال جلسة وزارية انعقدت الخميس بمراكش، على أن تفعيل منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية يمثل خياراً استراتيجياً لتعزيز السيادة الاقتصادية للقارة ورفع قدرتها التنافسية على المستوى الدولي.وخلال هذه الجلسة، المنظمة ضمن الدورة الثانية لمنتدى أعمال منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية المنعقد يومي 11 و12 دجنبر بالمدينة الحمراء، سلط الوزراء الضوء على أبرز التحديات التي تعرقل التطبيق الفعلي للاتفاقية، وفي مقدمتها ارتفاع كلفة نقل البضائع، وضعف البنيات التحتية الطرقية والمينائية، إلى جانب الإكراهات المتعلقة بالملكية الفكرية والتمويل.وأكد المسؤولون ضرورة تطوير الربط داخل القارة، وتخفيض الرسوم الجمركية، وتنسيق الجهود بين التكتلات الاقتصادية الإقليمية، مع إبراز أهمية إحداث شباك وحيد لتسهيل المساطر أمام المستثمرين والمصدرين. كما دعوا إلى إنشاء لجان وطنية خاصة بالاتفاقية لضمان تنسيق أفضل بين مختلف الفاعلين.وشدد الوزراء كذلك على ضرورة ملاءمة الأطر القانونية واعتماد تحفيزات ضريبية أكثر جاذبية، بما يساعد على تسريع وتيرة تفعيل المنطقة.وفي السياق ذاته، أبرز المتدخلون الدور المحوري للقطاع الخاص في تحقيق النجاح المنتظر للمنطقة، داعين المقاولات، خاصة الصغيرة والمتوسطة، إلى الانخراط بقوة في تطوير المبادلات الإفريقية وإحداث سلاسل قيمة إقليمية تعزز تنافسية القارة.وشكل اللقاء فرصة لاستعراض التقدم المحرز في بلدانهم والإجراءات العملية التي تم اتخاذها لدعم التنفيذ الفعلي لمنطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية.وتنعقد هذه الدورة المنظمة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، في إطار جهود المغرب المتواصلة للإسهام في تسريع تفعيل الاتفاقية على الصعيدين الوطني والإقليمي.ويجسد هذا الموعد، الذي تنظمه كتابة الدولة المكلفة بالتجارة الخارجية بشراكة مع منتدى أعمال منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية والكونفدرالية المغربية للمصدرين والاتحاد العام لمقاولات المغرب وجمعية جهات المغرب، التزام المملكة بتقوية أسس التبادل الحر ودعم اندماج اقتصادي مستدام بين دول القارة.
الأحد, أبريل 26, 2026
آخر المستجدات :












