شهدت الرباط، يوم الخميس، توقيع ست اتفاقيات شراكة بين وكالة التنمية الفلاحية وعدد من اتحادات المنظمات غير الحكومية، بهدف دعم الاستغلاليات الفلاحية الصغيرة في انتقالها نحو ممارسات زراعية إيكولوجية مستدامة. وتم التوقيع بحضور ممثلين عن الاتحاد الأوروبي والوكالة الفرنسية للتنمية، في إطار مكون “الزراعة الإيكولوجية” لبرنامج “إحياء” الموجه لإنعاش العالم القروي عبر التشغيل وريادة الأعمال في القطاعين الفلاحي وشبه الفلاحي.
وتسعى هذه الاتفاقيات إلى تعزيز صمود المناطق القروية في جهات فاس–مكناس، والشرق، وسوس–ماسة، حيث يستفيد برنامج الفلاحة الإيكولوجية من هبة قدرها 4 ملايين أورو بتمويل مشترك من الاتحاد الأوروبي والوكالة الفرنسية للتنمية على مدى ثلاث سنوات.
ويروم البرنامج تحويل 8 آلاف هكتار نحو الزراعة الإيكولوجية، وتحسين الأداء الاقتصادي لـ 2700 استغلالية عائلية، إضافة إلى دعم تسويق المنتجات الإيكولوجية وتوسيع اعتماد التقنيات المستدامة لدى الفلاحين.
وتميزت هذه المبادرة بإطلاق مقاربة مبتكرة ضمن برنامج “إحياء”، تقوم على طلب مشاريع خاص بمواكبة الفلاحين الصغار، بشراكة مع اتحادات لمنظمات غير حكومية وطنية ودولية.
وأكد المدير العام لوكالة التنمية الفلاحية، المهدي الريفي، أن هذه الاتفاقيات تعبّر عن رؤية مشتركة ودينامية جديدة لمواكبة الانتقال الإيكولوجي بالوسط القروي، مشدداً على دور الشباب والنساء في إنجاح هذا التحول وضمان استدامته.
من جهته، أبرز تيموثي أورباك، ممثل الوكالة الفرنسية للتنمية، تقاطع أولويات الشركاء الداعمين للمبادرة، مشيراً إلى انسجام البرنامج مع استراتيجية “الجيل الأخضر” ومفهوم الفلاحة التضامنية.
أما ممثلة الاتحاد الأوروبي، فيرجيني كوستا، فأكدت التزام الاتحاد بدعم المغرب في تعزيز أنماط الإنتاج المستدام، معلنة قرب إطلاق طلب مشاريع جديد يهم ريادة الأعمال القروية والفلاحية.
من جانبها، شددت المنسقة الوطنية لبرنامج “إحياء”، فاطمة الزهراء الميري، على أهمية المقاربة الترابية المندمجة في مواجهة التحديات المرتبطة بتدهور الموارد الطبيعية والتغيرات المناخية، مؤكدة أن البرنامج يقدم حلولاً عملية لصغار الفلاحين في المناطق الأكثر هشاشة.
ويهدف البرنامج في مجمله إلى مواجهة تدهور التربة، وفقدان التنوع البيولوجي، وإشكاليات تدبير الماء، إضافة إلى التحديات الاجتماعية المرتبطة بتراجع اليد العاملة وهجرة الشباب نحو المدن.












