انكبت ندوة علمية، اليوم الخميس، على استكشاف الرؤية المغربية للمدن المستدامة والمرنة، في إطار الدورة السابعة لملتقى الإكليل الثقافي، الذي تنظمه جمعية رباط الفتح للتنمية المستدامة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.
الندوة، التي حملت عنوان “رؤية مغربية للمدن المستدامة القادرة على المرونة.. التوافقات الاستراتيجية عبر الرياضة”، سلطت الضوء على أهمية الربط بين التخطيط الحضري والتنمية المستدامة والرياضة، مع التركيز على الاستعدادات لاستضافة المغرب لمونديال 2030.
وأبرز عبد المنعم بنعمر، الكاتب العام لجمعية رباط الفتح ومدير الملتقى، دور نمذجة تدبير التدفقات الحضرية في المدن المستضيفة للبطولة، لضمان تنظيم حركة السكان والزوار دون التأثير على جودة الحياة، مع تعزيز السلامة والنقل وقدرة المدن على امتصاص ذروة الضغط. كما تناول أهمية التوأمة الرقمية “Digital twins” لإنشاء نماذج رقمية دينامية لمحاكاة السيناريوهات والتنبؤ بالأزمات.
من جانبه، أكد الطيب الدباغ، خبير الأمن السيبراني، على ضرورة تعزيز جاهزية المغرب لمواجهة التهديدات الرقمية المتزايدة، خاصة في الملاعب ووسائل النقل وأنظمة البث، موضحًا أن البطولة تشكل فرصة لتطبيق حلول مبتكرة للأمن الرقمي ووضع معايير وطنية متقدمة لحماية البيانات والبنية التحتية الحيوية.
بدوره، استعرض لطفي بناني، خبير في مكتب الدراسات الهندسية، أفضل الممارسات في السلامة والتنقل الحضري للمدن المرنة، والتي تشمل التخطيط الحضري الوقائي، المراقبة الذكية، إدارة البيانات، الأمن السيبراني، وتعزيز قدرات الاستجابة للطوارئ. وشدد على أن المدينة المرنة هي التي تضع الإنسان في المقام الأول وتستخدم التكنولوجيا كوسيلة لضمان حياة آمنة وتنقل سلس ومستقبل مستدام.
وشملت فعاليات الملتقى عقد جلسات علمية حول الذكاء الرقمي في خدمة المرونة الحضرية، المدن المستديمة والمرونة المجالية عبر البيانات، إلى جانب ورشات عمل تفاعلية ومعارض فنية وهاكاثون حول “الذكاء الاصطناعي والمدن المرنة 2030”.
يذكر أن ملتقى الإكليل الثقافي يشكل منصة فكرية متعددة الأبعاد تجمع بين الثقافة، التكنولوجيا والسياسات الحضرية، مسلطًا الضوء على التحديات والفرص التي تتيحها المدن الذكية المستدامة في مواجهة التغيرات المناخية، الضغوط السكانية والتحولات الرقمية.












