أكد المدير المنتدب لمؤسسة محمد السادس للعلوم والصحة، يونس بجيجو، اليوم الجمعة بالرباط، أن المغرب أصبح نموذجًا متميزًا في التكفل بالأطفال الصم، بفضل دعم صاحبة السمو الملكي الأميرة للا أسماء، رئيسة مؤسسة للا أسماء، وبرامج مبتكرة تجمع بين العلاج الطبي والتعليم والإدماج الاجتماعي.
وجاء ذلك خلال حفل افتتاح المؤتمر الإفريقي الأول لزراعة قوقعة الأذن للأطفال، الذي ترأسته الأميرة للا أسماء، حيث سلط السيد بجيجو الضوء على أهمية المبادرات المغربية في نقل الخبرات وبناء نماذج مبتكرة لخدمة الأطفال وأسرهم، ليس فقط على الصعيد الوطني بل أيضًا في إفريقيا.
وأشار إلى أن برنامج «نسمع»، إضافة إلى البرنامج الدولي «متحدون، لنسمع بشكل أفضل»، الذي يضم 21 دولة إفريقية وأخرى في الشرق الأوسط وأمريكا الجنوبية، يتيح لكل طفل الحق في السمع والنمو، موضحًا أن آلاف الأطفال استفادوا من عمليات زرع القوقعة وإعادة التأهيل، مما مكنهم من الالتحاق بالمدارس والمشاركة الكاملة في المجتمع.
وأكد السيد بجيجو أن هذا المجال لا يقتصر على الجانب الطبي فقط، بل يشمل منظومة اجتماعية وتعليمية متكاملة، من الكشف المبكر والتشخيص، مرورًا بالجراحة وإعادة تأهيل النطق، وصولاً إلى المتابعة المستمرة على المدى الطويل.
كما شدد على أن توقيع اتفاقية بين مؤسسة للا أسماء ومؤسسة محمد السادس للعلوم والصحة يعزز التعاون متعدد القطاعات ويوسع سلسلة القيمة الصحية، بما يتوافق مع رؤية صاحب الجلالة الملك محمد السادس لمغرب متضامن وموجه نحو إفريقيا.
وأضاف أن المؤتمر يركز على ثلاثة محاور رئيسية: ضمان الإنصاف في الولوج من خلال التنسيق بين الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية، ودعم الأسر لضمان نجاح العمليات التعليمية والعلاجية، والتضامن الإفريقي لتقاسم النموذج المغربي وبناء مشروع إفريقي مستدام للأطفال الصم.
واختتم السيد بجيجو حديثه بالتأكيد على أن المؤتمر يسعى إلى تحسين بروتوكولات العلاج ودمج التطورات التكنولوجية في الهندسة الطبية وعلم السمع، بما يعزز جودة السمع وفرص الإدماج الكامل للأطفال المستفيدين من هذه البرامج.












