شارك الوفد المغربي، الممثل لمختلف الوزارات والهيئات الوطنية، في أشغال الدورة الأخيرة للجمعية العامة للأمم المتحدة، التي انعقدت في الفترة من 8 إلى 12 ديسمبر تحت رئاسة سلطنة عمان، وذلك في إطار تعزيز العمل البيئي العالمي وتطوير حلول مستدامة.وسلط الوفد المغربي الضوء خلال جلسة حوار القيادة، المنعقدة تحت شعار “جولة بعد جولة: لماذا تعتبر الدائرية والاستدامة ضروريتين لمستقبل الصناعة العالمية”، على تجربة المملكة في دمج وتنفيذ الاقتصاد الدائري، مستعرضاً مجموعة من الأدوات الاستراتيجية والقانونية التي اعتمدتها المملكة في هذا المجال.وأكد المغرب دعمه لسلاسل القيمة الدائرية في إفريقيا من خلال مبادرات متنوعة، أبرزها المبادرة الملكية الأطلسية وممرات الطاقة المتجددة، بالإضافة إلى الإطار الإفريقي للحكامة البيئية والاجتماعية للقطاع المنجمي، الذي يهدف إلى تمكين الاقتصادات القارية من استثمار إمكاناتها الصناعية والتكنولوجية.وأشار الوفد المغربي إلى القانون-الإطار الوطني للبيئة والتنمية المستدامة، الذي يرسخ مبادئ الاقتصاد الدائري مثل الفرز وإعادة التدوير والمسؤولية الموسعة للمنتجين، موضحاً دور الاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة في تعزيز النمو الشامل ودعم سلاسل القيمة الخضراء، مع مواءمة السياسات الوطنية للمعايير الدولية الحديثة.وفي ما يخص الانتقال الطاقي، أبرز المغرب أن 46٪ من القدرة الكهربائية للمملكة تأتي من مصادر متجددة، مع هدف بلوغ 52٪ بحلول 2026، مشيراً إلى دور هذه الطاقة النظيفة في تشغيل منظومات صناعية منخفضة الانبعاثات في قطاعات السيارات والطيران والنسيج والصناعات الغذائية.كما تناول الوفد جهود المغرب المستمرة في تعزيز الحكامة المستدامة للقطاع المنجمي، من خلال تطوير آليات المراقبة البيئية، وتحسين كفاءة استخدام المياه، وتشجيع استرجاع المعادن الاستراتيجية. كما تم عرض جهود المملكة في مجال الهيدروجين الأخضر، الذي يمثل فرصة لإحداث سلاسل قيمة دائرية جديدة، مع الإشارة إلى مساهمة المغرب المحددة وطنياً NDC 3.0 والتي تتضمن مؤشرات محينة لتكاليف خفض الانبعاثات في مختلف القطاعات.وخلال اليوم المخصص للاتفاقيات البيئية متعددة الأطراف، أبرز الوفد المغربي تبني المملكة مقاربة مندمجة لتعزيز تنفيذ هذه الاتفاقيات ضمن الاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة، مشيراً إلى إحداث اللجنة الوطنية للتنمية المستدامة برئاسة رئيس الحكومة، إلى جانب هيئات محورية أخرى مثل اللجنة الوطنية للتغير المناخي والتنوع البيولوجي.ويأتي موضوع الدورة، “تعزيز حلول مستدامة من أجل كوكب قادر على الصمود”، ليؤكد حرص الدول الأعضاء على تكثيف العمل البيئي العالمي وتسريع تنفيذ حلول فعالة لضمان كوكب أكثر أماناً وشمولاً وعدلاً. وتجمع الجمعية 193 دولة عضواً بالأمم المتحدة، إلى جانب ممثلين عن المجتمع المدني والقطاع الخاص والأوساط الأكاديمية، وتنعقد كل سنتين وفق نظام مكتب يتألف من عشرة أعضاء يتم انتخابهم على أساس التوزيع الجغرافي العادل.
السبت, مايو 16, 2026
آخر المستجدات :
- المغرب يعرض تجربته في الأمن السيبراني بفيينا
- المغرب يحضر بميامي عبر الفن
- القانون الدولي الإنساني في الإسلام
- طنجة..مطالب بفتح تحقيق من وزارة الداخلية في شبهات أراضي الشجيرات
- الصين تدعم إبقاء مضيق هرمز مفتوحًا
- المنازعات الجمركية محور لقاء بطنجة
- إطلاق نظام تسويق الحبوب لموسم 2026
- أكاديمية الحسن الثاني والبطاريات











