اختُتمت، مساء الجمعة بمدينة مراكش، فعاليات برنامج “مراكش عاصمة شباب العالم الإسلامي لسنة 2025”، الذي عرف مشاركة واسعة لوفود شبابية ومسؤولين يمثلون أكثر من 48 دولة عضواً في منظمة التعاون الإسلامي.
وجرى الحفل الختامي لهذا البرنامج، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، بحضور شخصيات بارزة من مشارب متعددة، من بينها الأمين العام المساعد للشؤون السياسية بالأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي، يوسف الضبيعي، ورئيس منتدى التعاون الإسلامي للشباب طه أيهان، ووزير الشباب والرياضة برواندا، إلى جانب عدد من السفراء المعتمدين بالمغرب، ومسؤولي ومديري قطاعات الشباب بعدة دول إسلامية.
وتميز الحفل بعرض أبرز محطات البرنامج وأنشطته، التي نظمتها وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الشباب – بشراكة مع منتدى التعاون الإسلامي للشباب التابع لمنظمة التعاون الإسلامي، إضافة إلى تسليم مفتاح “مراكش عاصمة شباب العالم الإسلامي لسنة 2025” وتنظيم فقرات فنية وموسيقية.
ومنذ انطلاقته في 30 يونيو الماضي، عرف البرنامج تنظيم محطات رئيسية شكلت مساراً متكاملاً لتأهيل الشباب، شملت منتديات وأنشطة شبابية ودورات تكوينية في مجالات ثقافية وفنية ورياضية، فضلاً عن تنظيم حوار إسلامي – إفريقي – عربي حول قضايا الديمقراطية والسلم والأمن.
وشكلت هذه التظاهرة الدولية مناسبة لإبراز المكانة المتميزة التي تحتلها المملكة المغربية كفضاء يحتضن طموحات الشباب ويفتح أمامهم آفاق الإبداع والتميز، ويعزز انخراطهم في دينامية الحوار والتواصل بين شعوب العالم الإسلامي.
كما وفرت منصة لترسيخ القيم الإنسانية النبيلة القائمة على السلم والتضامن والتعايش المشترك، والعمل على تعزيز قدرات المجتمعات في مواجهة التحديات الراهنة، من خلال رؤية شبابية تؤمن بأهمية استقرار الدول ووحدتها.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد يوسف الضبيعي أن احتضان المغرب لهذا البرنامج يعكس الدور الريادي للمملكة في دعم برامج وأنشطة منظمة التعاون الإسلامي، والتزامها الراسخ بالنهوض بأوضاع الشباب وتفجير طاقاتهم الإبداعية. كما أبرز الأهمية التي توليها المنظمة لتمكين الشباب وبناء قدراتهم، مشيراً إلى أن برنامج “عواصم الشباب بالعالم الإسلامي” يسهم في تعزيز مشاركة الشباب في تنمية مجتمعاتهم وتحقيق أهداف الاستراتيجية الشبابية للمنظمة، خاصة في مجالات التنمية المستدامة، ومحاربة التطرف العنيف، وترسيخ السلم.
من جهته، أوضح طه أيهان أن فعاليات “مراكش عاصمة شباب العالم الإسلامي 2025” أفرزت مبادرات وتجارب نوعية ساهمت في توسيع مشاركة الشباب وتعزيز التزامهم، ووفرت فضاءً للتعاون والتشبيك وتبادل الخبرات، بما يجعل الشباب فاعلاً أساسياً في عملية صنع القرار.
بدوره، أكد مدير فعاليات البرنامج، محمد أوزيان، أن دورة 2025 شملت أربع محطات أساسية همت تنمية مختلف مجالات الحياة الشبابية على المستويات الاجتماعية والثقافية والاقتصادية والسياسية، بمشاركة شباب الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، إلى جانب فاعلين وأكاديميين وخبراء من داخل المغرب وخارجه.
وأشار، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إلى أن هذه الفعاليات توجت بإعلان “ميثاق شباب العالم الإسلامي” من منصة مراكش، مبرزاً أن المشاركين عبروا عن امتنانهم لصاحب الجلالة الملك محمد السادس على رعايته السامية لهذا الحدث، كما نوهوا بجودة المنتوج العلمي والأكاديمي، وحسن التنظيم، وبالروح المغربية الأصيلة التي تعكس عمق التاريخ الوطني وتجذر قيمه الحضارية.
ويجسد اختيار مراكش، بما تحمله من رمزية تاريخية وثقافية، عاصمةً لشباب العالم الإسلامي، إرادة واضحة لجعل المدينة ملتقى للشباب من مختلف البلدان، ومختبراً للتفكير في مستقبل مشترك قائم على التضامن والابتكار والانفتاح، ضمن دينامية شبابية واعية بالتحديات العالمية ومؤمنة بدورها في بناء مجتمعات أكثر عدلاً واستدامة.












