احتضنت مدينة الرباط، يوم السبت، فعاليات الدورة الثانية لمعرض الرباط الدولي للموضة (RBTIFF)، بحضور نخبة من الشخصيات البارزة، ومصممين محترفين، وعشاق الموضة من داخل المغرب وخارجه، في تظاهرة تجمع بين الإبداع الفني والتنوع الثقافي.
وتُنظم هذه الدورة تحت شعار “سفر حول العالم عبر الموضة”، احتفاءً بإدراج القفطان المغربي ضمن القائمة التمثيلية للتراث الثقافي اللامادي للإنسانية من طرف منظمة اليونسكو، باعتباره أحد أبرز رموز الهوية المغربية ورافعة من روافد الصناعة التقليدية الوطنية.
وسلط المعرض الضوء على الزي المغربي من خلال عروض معاصرة نابضة بالحياة، قدمها مصممون أعادوا ابتكار القفطان بروح حديثة، مع الحفاظ على أصالته وجوهره التراثي، في توازن يجمع بين الحداثة والهوية.
وشهدت هذه التظاهرة مشاركة مصممين ومؤسسات إبداعية من عدة دول، من بينها إسبانيا وصربيا وفرنسا وتونس وإنجلترا والدنمارك، إلى جانب أسماء مغربية بارزة، ما عزز الطابع الدولي للحدث.
وفي تصريح للصحافة، أكدت مؤسسة المعرض، إيمان بلمقدم، أن هذه التظاهرة تروم الإسهام في إشعاع العاصمة الرباط وترسيخ الدبلوماسية الثقافية من خلال فن الموضة، مشيرة إلى أن المعرض يشكل منصة للتعريف بالمهارة المغربية والتعريف بها عالمياً.
وأضافت أن هذه النسخة تكتسي طابعاً خاصاً، لكونها تحتفي بالاعتراف الأممي بالقفطان المغربي كموروث ثقافي غير مادي، وهو ما يمنح الحدث بعداً رمزياً وثقافياً متميزاً.
من جهته، أوضح المصمم الإسباني تريستان راميريز أن مجموعته المشاركة تتميز بألوان زاهية ولمسة فنية مستوحاة من الثقافة المغربية، من خلال توظيف البلغة التقليدية الملونة، بما ينسجم مع هويته البصرية الخاصة.
ويهدف معرض الرباط الدولي للموضة إلى جعل الموضة لغة عالمية وجسراً للتواصل بين الثقافات، عبر خلق فضاء دولي يجمع بين الإبداع والحوار والتميز الفني.












