اختتمت، أمس الأحد بالمركز الثقافي بسطات، فعاليات الدورة الثامنة عشر للملتقى الوطني للفنون التشكيلية “نوافذ”، الذي نظمته جمعية تامسنا للفنون الجميلة تحت شعار “التشكيل والمعمار”، بشراكة مع المجلس الجماعي لسطات وبدعم من وزارة الشباب والثقافة والتواصل.
وشهد الملتقى مشاركة عدد من الفنانين التشكيليين من مختلف مناطق المملكة، ليشكل مناسبة ثقافية وفنية بارزة لتعزيز الإشعاع الحضاري والفني للمدينة.
وأوضح الفنان التشكيلي محمد فقهي، عضو جمعية تامسنا، أن الجمعية تسعى من خلال هذه التظاهرة إلى ترك بصمة فنية دائمة وإبراز الطاقات والمواهب التشكيلية، ودعم حضورها في المشهد الثقافي الوطني. وأضاف أن البرنامج يشمل إنجاز جداريات كبرى بشوارع المدينة، من بينها لوحة ضخمة تحتفي بعيد الوحدة، لتعزيز الروح الوطنية والفخر بالإنجازات المغربية.
وأشار فقهي إلى أن الجمعية تعمل على تنشيط ساحات المدينة وتزيين مداخلها، بما يسهم في الارتقاء بالمشهد الحضري والجمالي لسطات، موضحاً أن أحد المشاريع المبرمجة يتضمن جدارية كبرى بمساحة نحو 60 متراً مربعاً، تتطلب نحو خمسة عشر يوماً من العمل مع استخدام رافعات ومعدات خاصة.
من جانبه، أكد الفنان التشكيلي سعيد عزيزي أن هذه الدورة تميزت بـ انفتاحها على الفنانين الشباب الهواة وطلبة شعبة الفنون التطبيقية، من خلال إشراكهم في إنجاز جداريات بمختلف أحياء المدينة. وأوضح أن الملتقى لا يقتصر على فضاءات العرض فقط، بل يمتد إلى الفضاء العام عبر جداريات كبرى على واجهات البنايات ومداخل المدينة، تعكس موضوع وحدة الوطن وتعزز حضور الفن في الحياة اليومية للمواطن.
وشمل برنامج الدورة تنظيم معارض للفن التشكيلي، ورشات فنية ولقاءات مفتوحة، ما أتاح للجمهور الاطلاع على تجارب إبداعية متنوعة تعكس غنى وتعدد التعبيرات التشكيلية المغربية.
ويعد ملتقى “نوافذ” موعداً فنياً سنوياً يسعى إلى ترسيخ الثقافة البصرية، وتشجيع الطاقات الشابة، وتعزيز دور الفن التشكيلي في الارتقاء بالذوق العام والمشهد الثقافي المحلي.












