نظمت جمعية رباط الفتح للتنمية المستديمة، مساء أمس الثلاثاء بالعاصمة الرباط، ندوة فكرية تحت عنوان «عبد الحق المريني.. بين الحضور الجمعوي والتوثيق المعرفي»، وذلك ضمن فعاليات مهرجان الإكليل الثقافي الذي تنظمه الجمعية سنوياً.
وشهدت الندوة حضور أكاديميين وفاعلين جمعويين، وقدمت منصة للنقاش حول مسار الراحل الذي أثرى المكتبة الوطنية بعديد المؤلفات والأعمال التوثيقية المتميزة، كما سلط المشاركون الضوء على جهوده المتواصلة في خدمة ثوابت الأمة والمقدسات الوطنية.
وأكد المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، مصطفى الكثيري، أن عبد الحق المريني كان شخصية بارزة في ميادين التعليم والتوثيق والبحث التاريخي، مضيفاً أن الراحل كان متشبعا بقيم الثقافة والمعرفة، وأسهم من خلال مؤلفاته ودراساته في تعزيز الرصيد الثقافي المغربي.
وأشار الكثيري إلى أن المريني كان عضواً فعالاً في اللجنة العلمية الاستشارية للمندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، حيث عمل على تطوير الفكر التاريخي المرتبط بذاكرة المقاومة وجيش التحرير، كما كان حريصاً على متابعة كل جديد في مجال البحث التاريخي والكتابة التوثيقية، إلى جانب نشاطه الجمعوي الفاعل.
من جانبه، شدد مصطفى الجوهري، نائب رئيس جمعية رباط الفتح والمشرف على إصداراتها، على أهمية دور المريني في المجتمع المدني وفي ثقافة التطوع، مؤكداً أن التوثيق كان من السمات الأساسية لأعماله كافة، حتى أثناء تقلده مهام رسمية، وأن الجمعية استفادت من جهوده في أرشفة وتوثيق أنشطتها.
وأجمع المتدخلون على أن عبد الحق المريني كان شخصية جامعة لعدة خصال، تستحق التكريم والاعتراف بمساهماته الفكرية والتوثيقية، وبصمته الواضحة في خدمة الثقافة والمجتمع.
ويُذكر أن المريني حصل على الإجازة في الآداب من كلية الآداب بالرباط سنة 1962، ثم نال دكتوراه الدولة في الآداب سنة 1989 من جامعة محمد بن عبد الله بفاس. كما ترك مجموعة من المؤلفات المهمة، منها «الجيش المغربي عبر التاريخ»، و*«مدخل إلى تاريخ المغرب الحديث من عهد الحسن الأول إلى عهد الحسن الثاني»، و«محمد الخامس.. دراسات وشهادات»*، إضافة إلى مساهماته المتعددة في تطوير الفكر التاريخي الوطني.












