متابعة : عبد العالي الهبطي
في الوقت الذي تعيش فيه المملكة المغربية على إيقاع كأس إفريقيا، وما يرافقها من إشعاع رياضي قاري ورسائل قوية حول مكانة الرياضة في بناء الإنسان وتعزيز صورة الوطن، يطفو إلى السطح واقع بعض البنيات الرياضية بالعالم القروي، ومنها ملعب القرب بدوار القلعة بجماعة تلمبوط، الذي تشير معطيات محلية إلى أنه لن يتوفر على العشب الاصطناعي ولا على المرافق الصحية، مكتفياً بأرضية إسمنتية فقط.ويأتي هذا المعطى في ظرف وطني دقيق، تؤكد فيه الدولة، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، على جعل الرياضة رافعة للتنمية وأداة لإدماج الشباب، خصوصاً بالمناطق القروية والجبلية، بما ينسجم مع مبادئ العدالة المجالية وتكافؤ الفرص.ويرى متتبعون للشأن المحلي أن إنجاز ملعب قرب دون مكوناته الأساسية، وعلى رأسها العشب الاصطناعي والمرافق الصحية، يفرغ المشروع من بعده الاجتماعي والتربوي، ويحدّ من قدرته على حماية الأطفال والشباب من مخاطر الإصابات، ويجعل استعماله اليومي محفوفاً بالإكراهات.وأكد عدد من الفاعلين المحليين أن شباب دوار القلعة كانوا يعوّلون على فضاء رياضي لائق، يواكب الدينامية الرياضية الوطنية التي أبرزتها تظاهرة كأس إفريقيا، ويمنحهم فرصة ممارسة كرة القدم في ظروف تحفظ كرامتهم وسلامتهم، وتفتح أمامهم آفاقاً أوسع للاكتشاف والتأطير.ومن هذا المنطلق، فإن هذا الطرح لا يروم توجيه الاتهام لأي جهة، بقدر ما يشكل نداءً إعلامياً مسؤولاً إلى الجهات المعنية من أجل:إعادة النظر في مكونات ملعب القرب بدوار القلعة استكمال تجهيزه بالعشب الاصطناعي توفير المرافق الصحية الضرورية ضمان شروط السلامة والجودة وذلك تفاعلاً مع الروح الوطنية التي أطلقتها كأس إفريقيا، ومع التوجيهات الملكية السامية التي تجعل من الاستثمار في الشباب أولوية لا تقبل أنصاف الحلول.إن نجاح المغرب قارياً في تنظيم التظاهرات الرياضية الكبرى، يوازيه رهان أساسي على تأهيل البنيات الرياضية المحلية، حتى تصل ثمار هذا النجاح إلى أعماق العالم القروي.إن هذا التألق يجسد العناية السامية التي يوليها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله لقطاعي الشباب والرياضة، ويشكل حافزاً قوياً لشباب العالم القروي للإيمان بقدراته والطموح نحو التميز.حفظ الله جلالة الملك، ووفق المنتخب الوطني لمزيد من النجاحات، ودامت الأفراح الرياضية في ربوع المملكة.












