استعرضت وكالة بيت مال القدس الشريف، أمس الأربعاء، في حرم الكلية الجامعية العصرية برام الله، برنامجها لدعم قطاع التعليم في القدس لعام 2026، إلى جانب منظومة المنح الجامعية ومنح البحث العلمي، أمام حشد من الشركاء والطلاب المستفيدين من منح الوكالة.
وأكد رئيس الكلية العصرية الجامعية، سامر الشيوخي، خلال اللقاء، على عمق الشراكة مع الوكالة ودورها الريادي في دعم صمود الفلسطينيين، خصوصاً في القدس، مشيراً إلى أن هذه المبادرة تجسّد التزام المملكة المغربية، بقيادة جلالة الملك محمد السادس، تجاه المدينة المقدسة وسكانها.
وأشار الشيوخي إلى أن دعم الوكالة لمؤسسات التعليم العالي الفلسطينية، وبالأخص تلك التي تحتضن الطلبة المقدسيين، يأتي في ظل ظروف صعبة تمر بها هذه المؤسسات، مشدداً على أن الدعم المادي والمعنوي يسهم بشكل مباشر في تعزيز صمودها واستمراريتها.
من جانبه، أكد الأمين العام للمؤتمر الوطني الشعبي للقدس، اللواء بلال النتشة، أن الجهود المستمرة لدعم الطلبة والمؤسسات التعليمية المقدسية تأتي في صميم الشراكة مع وكالة بيت مال القدس الشريف لتعزيز صمود القدس وأهلها في ظل الظروف الصعبة التي تعيشها المدينة.
وأوضح النتشة أن الوكالة ولجنة القدس، برئاسة الملك محمد السادس، لا تتوانى عن تقديم الدعم للمقدسيين في مختلف القطاعات، وعلى رأسها التعليم والصحة ودعم الجمعيات والمؤسسات العاملة داخل القدس.
وخلال التدخل، شدد المدير المكلف بتسيير وكالة بيت مال القدس الشريف، محمد سالم الشرقاوي، على أن دعم التعليم في القدس وفلسطين يشكل أولوية استراتيجية، معتبراً أن التعليم هو البوابة الأساسية للتنمية والارتقاء الاجتماعي، وأحد أهم أدوات الحفاظ على الهوية الفلسطينية العربية والإسلامية والمسيحية.
وأكد الشرقاوي أن استثمارات الوكالة في بناء المدارس الجديدة، وترميم القائم منها، وتوفير الحجرات الدراسية، أسهمت في تحسين البيئة التعليمية بالقدس، مشدداً على أهمية مواصلة هذا الدعم وتوسيعه ليشمل تحسين أوضاع المعلمين وحماية المناهج وتسخير التكنولوجيا الرقمية لخدمة العملية التعليمية.
من جهته، اعتبر مدير التربية والتعليم في القدس، سمير جبريل، الذي تم تكريمه خلال اللقاء، أن الوكالة لها دور محوري وطويل الأمد في دعم التعليم بالمدينة، مشيراً إلى أن إنجازاتها الميدانية شكلت «قلاعاً تربوية شامخة» من خلال إنشاء وترميم وتطوير عدد من المدارس في البلدة القديمة وبمختلف أحياء القدس.
وخلال الاجتماع، تم تقديم برنامج عمل الوكالة لدعم التعليم في القدس، إضافة إلى منظومة المنح الجامعية ومنح البحث العلمي، المعتمدة لتلقي ترشيحات الطلاب الراغبين في الاستفادة من منح الوكالة في مختلف الأصناف.
وأشار البلاغ إلى أن هذه الآلية تعتمد معايير الشفافية وتكافؤ الفرص، وتتيح تحديد درجة حاجة الطلاب للمنح بدقة، استناداً إلى مؤشرات اقتصادية واجتماعية واضحة، دون تدخل بشري، بما يعزز العدالة والنزاهة في اتخاذ القرارات.












