شهدت مدينة القنيطرة، خلال الأيام الأخيرة، تساقطات مطرية غزيرة أنهت فترة طويلة من الجفاف، ما استدعى تعبئة شاملة لمختلف المتدخلين لضمان التدبير السليم لتصريف مياه الأمطار والحد من آثارها المحتملة.وفي هذا السياق، قامت الشركة الجهوية متعددة الخدمات الرباط–سلا–القنيطرة، بتنسيق وثيق مع السلطات المحلية، بتعبئة جميع مصالحها وتكثيف تدخلاتها الميدانية، قصد ضمان الانسيابية الجيدة لمياه الأمطار واتخاذ تدابير وقائية لتفادي أي اضطرابات في حركة السير أو أضرار محتملة بالبنيات التحتية.وشملت هذه التدخلات عمليات صيانة لمحطات الضخ وتنقية شبكات التطهير السائل بمختلف مناطق عمالة إقليم القنيطرة، حيث جرى تسخير فرق تقنية متخصصة مجهزة بمضخات متنقلة وشاحنات كبرى، بهدف منع تجمع المياه والحفاظ على السير العادي للحياة اليومية للمواطنين.وفي تصريح للصحافة، أوضح المدير الإقليمي للشركة الجهوية متعددة الخدمات الرباط–سلا–القنيطرة، محمد الفارسي، أن المؤسسة اعتمدت خطة استباقية بتنسيق تام مع السلطات المحلية، همّت تنقية القنوات والبالوعات ومحطات الضخ ومفرغات مياه الأمطار، وذلك في إطار عمل اللجنة الإقليمية لليقظة والتتبع التي تشرف عليها السلطات الإقليمية.وأضاف المسؤول ذاته أن هذه العمليات مكنت من استخراج كميات كبيرة من الأوحال والمخلفات بعدد من مناطق تدخل الشركة، خاصة بالقنيطرة والمهدية وسيدي الطيبي ومولاي بوسلهام، وهو ما ساهم في ضمان تصريف فعال لمياه الأمطار رغم غزارتها.وأكد الفارسي، بخصوص فترة التساقطات، أن الشركة واصلت تتبع عمل الفرق التقنية والوسائل اللوجستية المجندة ميدانيا، مع التدخل السريع لمعالجة جميع النقط التي تستدعي ذلك.من جهتهم، عبّر عدد من المواطنين والفاعلين المحليين عن ارتياحهم لسير عمليات التدخل، حيث أشاد محمد آيت المعاز، أحد ساكنة القنيطرة، بالمجهودات المبذولة من طرف السلطات، مؤكدا أن حجم الخسائر المسجلة كان أقل مقارنة بالسنوات الماضية. كما نوه ياسين حفيض، فاعل جمعوي بسيدي الطيبي، بالدور المهم الذي تقوم به لجنة اليقظة والتتبع، مثمنا سرعة التدخل ويقظة مختلف المتدخلين.وتعكس هذه الجهود الجماعية حرص مختلف الأطراف المعنية على حماية البنيات التحتية وتعزيز الجاهزية لمواجهة التقلبات المناخية، من خلال تعبئة متواصلة للموارد البشرية واللوجستية على مدار الساعة وطيلة أيام الأسبوع.
السبت, مايو 2, 2026
آخر المستجدات :












