اختتمت جمعية رباط الفتح للتنمية المستديمة، يوم الخميس، فعاليات النسخة السابعة من ملتقى الإكليل الثقافي، بتنظيم لقاء ثقافي خصص لتقديم وتوقيع ديوانين شعريين للشاعر والمهندس كريم باينة، هما “لقاء مع الأمل” (2025) و*“خوارزميات إحياء الروح”* (2021).ويقدم الديوانان تجربة شعرية تتقاطع فيها الأسئلة الوجودية مع التحولات العميقة التي يعيشها الإنسان في ظل تسارع الرقمنة والتقدم التكنولوجي، حيث يفتح الشاعر نقاشا فكريا حول العلاقة المعقدة بين الإنسان والآلة، والبعد الروحي في زمن الذكاء الاصطناعي.وفي مداخلة له خلال اللقاء، أوضح كريم باينة أن اختياره للتعبير الشعري يأتي في سياق عالمي يشهد “اكتساحا متزايدا للذكاء الاصطناعي”، وما يصاحبه من تساؤلات أخلاقية حول موقع الإنسان ودوره، مؤكدا أن شعره يسعى إلى تذكير الإنسان بجوهره الروحي والتنبيه إلى مخاطر الانبهار غير الواعي بالتكنولوجيا.وبخصوص ديوان “خوارزميات إحياء الروح”، أشار باينة إلى أنه يقوم على بعدين متكاملين، يتمثل أولهما في عالم الرقمنة والخوارزميات، بينما يركز الثاني على إحياء الروح باعتبارها جوهر الإنسان، مضيفا أن قصائد الديوان تطرح أسئلة عميقة حول افتتان الإنسان بالتكنولوجيا وسعيه وراء المتعة، في مقابل تراجع حضوره الروحي.أما ديوان “لقاء مع الأمل”، فأبرز الشاعر أنه يربط فيه بين الشعر واستحضار الأمل في عالم مضطرب، معتبرا أن من مسؤولية الشاعر استشعار معاناة الإنسانية والدعوة إلى الأمل وسط ما يشهده العالم من حروب وأزمات، عبر خطاب شعري يستحضر القيم الإنسانية ويمنح المعنى في زمن القلق الكوني.من جانبه، توقف الكاتب والناقد حسن شرف عند المضامين الفكرية والإنسانية لأعمال كريم باينة، التي تتناول قضايا الأمل والروح والوطن والأسرة في سياق عالمي متسارع الضغوط، معتبرا أن الديوانين يشكلان “بلسما للروح” في زمن الاضطراب.وبدوره، أبرز الخبير في التربية والتواصل الناجي الأمجد خصوصية التجربة الشعرية لكريم باينة، مشيرا إلى أهميتها لكونها صادرة عن مهندس ذي تكوين علمي اختار خوض غمار الإبداع الأدبي، ما يمنح نصوصه بعدا تركيبيا يجمع بين العقل العلمي والحس الإنساني.ويُذكر أن كريم باينة، المولود بمدينة مراكش سنة 1976، أستاذ التعليم العالي بجامعة محمد الخامس بالرباط، ويشغل حاليا منصب رئيس مجموعة البحث العلمي للابتكار الرقمي وهندسة المؤسسات، حيث يجمع في مساره الأكاديمي بين التخصص العلمي والاهتمام بالعلوم الإنسانية واللغة العربية، مع شغف خاص بالشعر العربي العمودي.وشكلت الدورة السابعة من ملتقى الإكليل الثقافي، المنظمة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، خلال الفترة الممتدة من 09 إلى 25 دجنبر الجاري، تحت شعار “المدن الذكية المستديمة والحلول الرقمية المبتكرة من أجل تعزيز مرونة النسيج الحضري”، فضاء فكريا وثقافيا متعدد الأبعاد، جمع بين الثقافة والتفكير في رهانات التحول الحضري والرقمي.
الأربعاء, يناير 21, 2026
آخر المستجدات :
- المغرب يطلق دراسة لتعزيز التنسيق في قطاع اللوجيستيك
- إشادة فرنكفونية بالوساطة المغربية
- المغرب ينافس في كأس العالم للحلويات 2026 بباريس
- تعيينات وترقيات ملكية تعزز أداء المحاكم المالية
- العثور على جثة السائح الثالث بجبل توبقال بإقليم الحوز
- حموشي يبحث تعزيز التعاون الأمني مع بريطانيا والغابون وماليزيا
- وفاة رفعت الأسد عن أكثر من 90 عامًا
- كاير: البحث يعزز فعالية السياسات












