متابعة : المنتصر الريسوني
احتضنت ثانوية وادي المخازن بمدينة القصر الكبير، يوم الخميس 25 دجنبر 2025، ندوة فكرية تربوية تحت عنوان “المدرسة المغربية وبناء القيم: الواقع والانتظارات”، وذلك بمبادرة من نادي المواطنة وحقوق الإنسان والتوجيه السليم، في إطار الأنشطة الثقافية الرامية إلى ترسيخ الوعي التربوي وتعزيز النقاش العمومي حول قضايا المدرسة المغربية.وشهدت الندوة مشاركة نخبة من الأساتذة المتخصصين في مجالات معرفية مختلفة، ويتعلق الأمر بكل من الدكتور أنوار ترفاس أستاذ اللغة العربية، والدكتور جمال رداحي الذي تولى تسيير أشغال الندوة، إلى جانب الدكتور محمد البدوي أستاذ التربية الإسلامية، والدكتور هشام الغرباوي أستاذ التاريخ والجغرافيا، والدكتور محمد الغرافي أستاذ اللغة العربية، والأستاذ الحسن الزروالي أستاذ الفلسفة.وخلال مداخلاتهم، أكد المشاركون على الدور المحوري الذي تضطلع به المدرسة المغربية في بناء منظومة القيم وترسيخ الهوية الوطنية لدى المتعلمين، معتبرين أن المؤسسة التعليمية لم تعد فضاءً للتحصيل المعرفي فقط، بل تشكل رافعة أساسية للتنشئة الاجتماعية والتربية على المواطنة والمسؤولية.كما ناقشت الندوة مجموعة من الإكراهات والتحديات التي تواجه المدرسة في هذا السياق، مع إبراز ضرورة تطوير البرامج والمناهج التربوية بما ينسجم مع التحولات المجتمعية، ويعزز القيم الإيجابية لدى الناشئة، وفي مقدمتها قيم الانتماء، والتسامح، واحترام الآخر، والانضباط.وفي هذا الإطار، خلصت الندوة إلى عدد من المقترحات العملية، من أبرزها دعم التربية على القيم داخل المناهج الدراسية، وتأهيل وتكوين الأساتذة في مجال التربية القيمية، إضافة إلى تقوية جسور التعاون والتواصل بين المدرسة والأسرة باعتبارهما شريكين أساسيين في العملية التربوية.واختُتمت أشغال الندوة بالتأكيد على أهمية استمرار مثل هذه اللقاءات الفكرية داخل المؤسسات التعليمية، لما لها من دور في فتح نقاش جاد ومسؤول حول مستقبل المدرسة المغربية، وتعزيز أدوارها في بناء الإنسان والمجتمع.












