افتُتح مساء الأحد بمتحف التراث اللامادي جامع الفنا بمراكش معرض “محمد بن علال: سرديات الحياة اليومية”، بحضور شخصيات مغربية وأجنبية، إلى جانب هواة الفن والمختصين.
ويستمر المعرض، المنظم من طرف المؤسسة الوطنية للمتاحف بشراكة مع متحف بنك المغرب ومتحف المعدن للفن الإفريقي المعاصر، إلى غاية 25 ماي المقبل، ليبرز أعمال الفنان العصامي محمد بن علال، الذي تحتفي لوحاته بالذاكرة الشعبية لمدينة مراكش.
ويحاكي المعرض، المنسجم مع روح المتحف، العلاقة بين الإبداع الفني والتراث، حيث تُقدم أعمال بن علال كأرشيف حسي وشهادة بصرية على الإيقاعات والممارسات وأشكال التعايش الاجتماعي التي ساهمت في تشكيل الذاكرة الحضرية للمدينة.
تتميز أعمال المعرض بطابع سردي، يدعو الزائر إلى اكتشاف عالم تتجلى فيه كل لوحة كجزء من الذاكرة اليومية. واستلهم الفنان مشاهد الحياة اليومية، بما في ذلك الطقوس الاجتماعية والعائلية، وعالم الأسواق، والاحتفالات الشعبية، والممارسات الحرفية، مع تركيز خاص على ساحة جامع الفنا كنقطة نابضة بالحكي والتراث الحي.
وتبرز اللغة التشكيلية لمحمد بن علال عبر تسطيح المنظور، وحضور الواجهات الأمامية للشخصيات، ولوحة لونية غنية، ما يمنح تكويناته كثافة تعبيرية تحاكي الشفاهة وتقرب اللوحة من الحكاية والسرد.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكد المهدي قطبي، رئيس المؤسسة الوطنية للمتاحف، أن المعرض يعكس دور الفن كذاكرة حية ووسيلة لنقل التراث، مشيرًا إلى أن الفنان يقدم رؤية متفردة حول مراكش وتقاليدها، مزجًا بين الأصالة الشعبية والحداثة التصويرية.
من جانبه، وصف جاك لانغ، رئيس معهد العالم العربي بباريس، أعمال بن علال بأنها ذات قوة تعبيرية وأصالة، مشيدًا بقدرته على التقاط جوهر الحياة الشعبية وجعلها شاهدة عالمية رغم بساطة أسلوبه.
ويهدف المعرض إلى الاحتفاء بذكرى مدينة مراكش من خلال أعمال الفنان، مقدمًا تجربة غامرة في عالمه الفني، حيث تتحول اللوحة إلى حكاية وإرث مشترك ووسيلة لنقل الذاكرة.
يذكر أن محمد بن علال، المولود بمراكش سنة 1928، بدأ ممارسة الرسم في سن السادسة عشرة، وتوفي سنة 1995، وتوجد أعماله ضمن مجموعات خاصة في المغرب وفرنسا والولايات المتحدة.












