قدمت مدينة برشلونة، أمس الأحد، المشروع الرياضي والثقافي “Leoncillos”، المخصص لاكتشاف وتطوير المواهب الكروية الشابة من الجالية المغربية المقيمة بكاتالونيا، خلال حفل حضره شخصيات بارزة من عالم الرياضة والدبلوماسية والإعلام.
ويأتي هذا المشروع، الذي أُطلق بشراكة مع القنصلية العامة للمملكة ببرشلونة، بهدف رصد ومواكبة لاعبي كرة القدم المغاربة الشباب النشطين بأندية كاتالونيا، وهي واحدة من أبرز مناطق إنتاج المواهب الكروية على المستوى الأوروبي.
وفي كلمتها بالمناسبة، أكدت القنصل العام للمملكة ببرشلونة، نزهة الطهار، أن المشروع يندرج ضمن الدينامية الوطنية لتثمين كفاءات الجالية المغربية بالخارج، لاسيما في المجال الرياضي، مشيرة إلى النجاحات التي حققها عدد من اللاعبين الشباب من أصول مغربية في الأندية الكاتالونية.
وشددت الطهار على أهمية توفير إطار منظم لهؤلاء الشباب يضمن تطورهم الشخصي والاندماج الاجتماعي، ويساهم في إشعاع الرياضة الوطنية، انسجامًا مع رؤية صاحب الجلالة الملك محمد السادس في دعم الرياضة، خاصة كرة القدم النسوية وتكوين الشباب.
ومن جهته، أوضح شرف الدين دينار بلعباس، المدير الرياضي الوطني المقيم بكاتالونيا والمؤسس لمشروع “Leoncillos”، أن البرنامج يستهدف اللاعبين المغاربة الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و18 سنة، مع التركيز على الانتقاء الأولي والتأطير التقني بهدف بناء قاعدة صلبة من لاعبي النخبة المستقبلية.
وأضاف بلعباس أن المشروع يسعى أيضًا لتعزيز الهوية الثقافية للشباب، من خلال تعزيز الانتماء إلى ثقافة ثلاثية: مغربية وكتالونية وإسبانية، مع ترسيخ قيم القيادة وروح الفريق والاعتراف بالتنوع كركائز للاندماج الاجتماعي والحوار بين الثقافات.
من جانبه، وصف الدولي المغربي السابق والحائز على الكرة الذهبية الإفريقية، محمد التيمومي، مشروع “Leoncillos” بالمبادرة النموذجية القادرة على إثراء كرة القدم الوطنية عبر استقطاب مواهب جديدة من الجالية المغربية بالخارج، مؤكدًا أن النجاح الرياضي يعتمد على الانضباط والمثابرة والتشبث بالقيم الثقافية والرياضية للوطن الأم.












