أكد أمين التهراوي، وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أن الوزارة شرعت مؤخرًا في تشغيل مراكز صحية قروية جديدة من المستوى الثاني بعدد من جماعات إقليم أزيلال، تشمل أيت أعتاب، واويزغت، وأيت تمليل، في إطار تعزيز العرض الصحي بالمجال القروي.وأوضح الوزير، خلال جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس المستشارين أمس الثلاثاء، أن هذه المراكز جُهزت بفضاءات متكاملة للتكفل بالولادة، إلى جانب معدات طبية حديثة تستجيب لمعايير السلامة والجودة، مشيرًا إلى أن هذه التجربة سيتم تعميمها تدريجيًا على باقي المناطق القروية ضمن المرحلة الثانية من البرنامج.وشدد التهراوي على أن الوزارة تولي عناية خاصة لمتابعة حالات الحمل والولادة داخل مؤسسات الرعاية الصحية الأولية، مع ضمان التكفل بالحالات ذات الخطورة، وتعزيز أقسام التوليد وطب الأطفال بالمستشفيات، فضلًا عن تأمين استمرارية الخدمات عبر نظام الحراسة والإلزامية.وفي السياق ذاته، أبرز الوزير دور المنصة الوطنية لتتبع وفيات الأمهات، التي ساهمت في التبليغ الفوري عن الحالات، وتحليل أسبابها، واتخاذ التدابير التصحيحية اللازمة للحد من هذه الوفيات.وأشار المسؤول الحكومي إلى أن الوزارة تعمل على تقريب الخدمات الصحية من ساكنة المناطق النائية، من خلال تعبئة الوحدات الطبية المتنقلة وتنظيم القوافل الطبية لفائدة النساء والأطفال، إضافة إلى إطلاق عمليات “رعاية” السنوية خلال فصل الشتاء بالمناطق القروية والجبلية.واعتبر التهراوي أن هذه المقاربة المتكاملة تندرج ضمن رؤية شمولية تهدف إلى بناء منظومة صحية مستدامة وأكثر إنصافًا، مبرزًا أن المؤشرات الصحية الوطنية بدأت تعكس نجاعة هذه التدخلات.وفي هذا الإطار، كشف الوزير عن تسجيل انخفاض بنسبة 27 في المائة في وفيات الأطفال دون سن الخامسة بين سنتي 2011 و2018، وتراجع وفيات الرضع بنسبة 38 في المائة، كما انخفضت وفيات حديثي الولادة إلى 13,56 لكل ألف ولادة حية، بتراجع بلغ 38 في المائة مقارنة بسنة 2011. كما سجلت وفيات الأمهات انخفاضًا بنسبة 35 في المائة بين سنتي 2009 و2016.وأكد أن مجهودات الوزارة لا تقتصر على تطوير البنيات التحتية، بل تشمل أيضًا تدخلات ميدانية عاجلة لإنقاذ الأرواح، مستشهدًا بعملية إجلاء امرأة في وضعية حرجة من دوار أيت عبدي إلى مستشفى بني ملال عبر مروحية عسكرية، عقب مضاعفات ما بعد الولادة، وذلك بتنسيق مع السلطات المحلية وفي إطار تفعيل المنصة الوطنية لتتبع وفيات الأمهات.وختم التهراوي بالإشارة إلى أن الوزارة أطلقت برنامجًا وطنيًا لإعادة تأهيل أزيد من 1400 مركز صحي حضري وقروي، خُصص حوالي 65 في المائة منها للعالم القروي، حيث تم تأهيل أو بلغ مراحل متقدمة من التأهيل أكثر من 1200 مركز، منها 60 في المائة من المراكز الصحية القروية، مع تزويدها بالتجهيزات الطبية الضرورية وتحسين ظروف الاستقبال، خاصة بالمراكز الصحية من المستوى الثاني التي تقدم خدمات التوليد الأساسية والاستعجالية.
السبت, أبريل 25, 2026
آخر المستجدات :
- ربيع ركراكة.. رافعة للتنمية الترابية بالصويرة
- الشعر في زمن الأزمات
- زاكورة تحتفي بالفنون الشعبية في كرنفال “فيكاب”
- يوم مفتوح بالقنصلية المغربية بباريس لخدمة الجالية
- دينامية استثمارية بجهة العيون الساقية الحمراء
- الوراثة الحيوانية رافعة للسيادة الغذائية بالمغرب
- أوم ورامون يفتتحان مهرجان الربيع المحلي بطنجة
- برج محمد السادس يعزز إشعاع المغرب المعماري عالمياً












