تحولت المدينة العتيقة لطنجة إلى فضاء نابض بالحياة خلال نهائيات كأس أمم إفريقيا (كان) المغرب 2025، حيث تجوّل مشجعون من بلدان إفريقية وخارج القارة، حاملين أعلام منتخباتهم الوطنية وقمصانها، بين أزقة وأسواق المدينة، مستمتعين بمزيج من الحماسة الكروية وسحر التراث العريق لشمال المملكة.
وعلى طول الممرات والساحات، استمتع الزوار بالمقاهي العتيقة ومحلات الصناعة التقليدية، واكتشفوا الألوان والنكهات التي تعكس الحياة اليومية للمدينة، فيما شكلت الأسواق وساحة 9 أبريل 1947 نقاط التقاء بين المدينة الحديثة والعتيقة، مزدانة بأعلام وأوشحة المنتخبات، لتعكس حماسة الكان والزخم الذي تعيشه طنجة.
وأعربت المشجعة السنغالية آبي القادمة من باريس عن فخرها بمساندة منتخب بلادها، مشيرة إلى روح الأخوة التي تجمع بين جماهير السنغال والمغرب، فيما أكدت شقيقتها أولاي إعجابها بالاستقبال المغربي وترحيب السكان بالمشجعين.
كما عبر مصطفى حسين القادم من تورونتو لتشجيع منتخب السودان عن إعجابه بالتنظيم وحسن الاستقبال، مشيداً بجودة الملاعب والبنيات التحتية، ومعتبرًا هذه النسخة من كأس أمم إفريقيا من أفضل النسخ تنظيمًا على الإطلاق، معبراً عن اعتقاده بأن المغرب قادر على احتضان كأس العالم.
وتتجلى الحيوية التي تفرضها البطولة على المدينة العتيقة في كل زاوية، من زقاق الصياغين إلى السوق الصغير وبرج الحجوي، حيث تتناغم روح كرة القدم مع التراث والثقافة المحلية. كما انعكس النشاط على التجارة، إذ شهد الحرفيون والتجار إقبالاً متزايداً، ما أسهم في تعزيز التبادل والفرص الاقتصادية، مع الحفاظ على أجواء ودّية وفرحة مشتركة بين الزوار والسكان.
بهذه الدينامية، تؤكد المدينة العتيقة لطنجة دورها كمحطة أساسية للمشجعين، مجسدةً البعد الثقافي والإنساني لكأس أمم إفريقيا 2025، لتكون الحدث ليس فقط رياضياً، بل فرصة لإبراز التراث والحياة الاجتماعية للمدينة.












