أكد بدر فقير، الرئيس المؤسس لجائزة مغرب الفروسية، مساء اليوم الخميس بالرباط، أن الدورة التاسعة عشرة من حفل الجائزة، المخصصة لتتويج أفضل الفرسان والخيول لسنة 2025، ستشكل لحظة اعتراف مزدوجة تجمع بين تثمين الأداء الرياضي واستحضار الذاكرة الجماعية لرياضة الفروسية بالمغرب.
وأوضح فقير، خلال ندوة صحفية خُصصت لتقديم هذه الدورة، أن اختيار شعار «ذكرى نجاحاتنا» يعكس الرغبة في إبراز مختلف النجاحات التي تحققت، ليس فقط عبر الأبطال المتوجين خلال السنة، بل أيضاً عبر التاريخ العريق للفروسية المغربية، سواء من خلال فن التبوريدة أو المسيرين وكل الفاعلين الذين ساهموا في إشعاع هذه الرياضة.
وأشار إلى أن محور الاعتراف يحتل مكانة مركزية في برنامج الحفل، المرتقب تنظيمه يوم 24 يناير الجاري بالعاصمة الرباط، حيث سيتم تتويج وتكريم عدد من الفاعلين في مجال الفروسية، من فرسان وفرق أو “سربات” في التبوريدة والقفز على الحواجز ورياضة “الأولمبياد الخاص”، إضافة إلى فنانين وصناع تقليديين.
وسيشهد الحفل، حسب المنظمين، تكريماً خاصاً لثلاثة خيول أولمبية مثلت المغرب في تظاهرات دولية كبرى قبل تقاعدها، وهي: Istanbull VH Ooievaarshof وUgolino du Clos وUSA de Riverland. كما سيتم بالموازاة تكريم الراحل با التهامي، المعروف بلقب “مول الكلة”، أحد أبرز مشجعي مسابقات التبوريدة، الذي وافته المنية في يوليوز 2025.
وفي هذا السياق، شدد بدر فقير على أن النجاح في الفروسية لا يقتصر على الألقاب الوطنية فقط، بل يشمل أيضاً الذاكرة الجماعية المرتبطة بفن التبوريدة التقليدي، المصنف تراثاً إنسانياً لامادياً لدى اليونسكو، إضافة إلى مختلف المهن والصناعات التقليدية المرتبطة بعالم الفروسية. واعتبر أن الجائزة أصبحت بعد 19 سنة من الاستمرارية موعداً راسخاً في المشهد الرياضي المغربي.
ومن المرتقب أن يتنافس خلال هذه الدورة 48 بطلاً ضمن عشر فئات، سيتم الحسم فيها من طرف لجنة تحكيم يترأسها عز الدين المسفر، الفارس السابق والمسير في مجال رياضات الفروسية، وتضم في عضويتها كلاً من مقدم فنون الفروسية التقليدية عبد الله حارث، والممثلة المغربية أسماء الخمليشي، المعروفة بشغفها برياضة الفروسية.
وأوضح رئيس لجنة التحكيم أن عملية الاختيار لا تعتمد فقط على الأداء الرياضي، بل تشمل أيضاً معايير المثابرة والانتظام والتطور، مؤكداً أن تقارب مستويات المشاركين يجعل مهمة الحسم صعبة في بعض الأحيان.
وتشمل الفئات المتنافس حولها هذه السنة: “الفريق”، “الأمل”، “البارود”، “فرس”، “آس”، “الموهبة”، “إكيبيرف”، “إكيهارموني”، “إليت”، و“إكيسبريت”، في دورة تُراهن، حسب المنظمين، على الجمع بين روح المنافسة والاعتراف بالذاكرة والهوية الفروسية المغربية.












