أكد رئيس مجلس الشيوخ الفرنسي، جيرار لارشي، اليوم الخميس بالرباط، أن الروابط التي تجمع بين فرنسا والمغرب قادرة على أن تشكل نموذجًا مرجعيًا لعلاقة متناغمة بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط، وبين أوروبا وإفريقيا.
وأوضح لارشي، خلال افتتاح أشغال المنتدى البرلماني المغربي-الفرنسي، أن البلدين يسعيان إلى إضفاء زخم جديد على مجالات تعاون مبتكرة، واستكشاف آفاق جغرافية جديدة في إطار شراكتهما المعززة، مشيرًا إلى أن هذه الآفاق تتجه أساسًا نحو العمق الجنوبي.
وأكد المسؤول البرلماني الفرنسي أن العلاقات الثنائية تقوم على الثقة والصداقة، وتتوفر على محاور متعددة للتعاون، من أبرزها إرساء معاهدة ثنائية جديدة تتضمن بعدًا برلمانيًا مكثفًا، مبرزًا أن فرنسا لم تبرم من قبل مثل هذا النوع من الاتفاقيات سوى مع عدد محدود من الدول الأوروبية.
وفي ما يخص محور اللامركزية والتعاون اللامركزي، اعتبر لارشي أن الجهوية تشكل مرحلة أساسية على طريق الحكم الذاتي الحقيقي المقترح من قبل المغرب لأقاليمه الجنوبية، مؤكدا أن اللامركزية تكرس وحدة الأراضي وعدم قابليتها للتجزئة، وهي قيم مشتركة بين البلدين.
وبهذه المناسبة، أشاد رئيس مجلس الشيوخ بالنجاح الدبلوماسي الذي حققه المغرب، تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، عقب اعتماد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة القرار رقم 2797، الذي كرس مخطط الحكم الذاتي المغربي.
كما أعلن أن فرنسا ستحتضن نهاية سنة 2026 أشغال المناظرة الفرنسية-المغربية للتعاون اللامركزي، معتبرا أن هذا الموعد سيشكل فرصة جديدة لتوسيع آفاق التعاون بين البلدين.
وفي سياق التعاون البرلماني، أبرز لارشي أهمية التقارب الذي شهده البلدان خلال انعقاد الجمعية البرلمانية للفرنكوفونية بباريس، مؤكدا أن البرلمان المغربي يضطلع بدور وازن داخل الهيئات البرلمانية المتوسطية.
وختم المسؤول الفرنسي بالتأكيد على أن المغرب وفرنسا يستعدان لمواجهة رهانات المرحلة المقبلة بثقة، معتبرا أنه لا شيء يمكن أن يعيق تحقيق مشاريعهما الكبرى بشكل مشترك.












