تتواصل، بوتيرة متسارعة، عمليات إجلاء المواطنين من مدينة القصر الكبير، في إطار التدابير الاستباقية التي اتخذتها السلطات تحسباً للاضطرابات الجوية المرتقبة خلال الأيام المقبلة، وما قد يترتب عنها من ارتفاع في منسوب مياه وادي اللوكوس وغمر عدد من الأحياء السكنية.
وتعمل السلطات المحلية، بتنسيق مع مختلف المتدخلين، على نقل سكان الأحياء المهددة ومراكز الإيواء المؤقتة نحو مدن آمنة، خاصة بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، في خطوة تهدف إلى ضمان سلامة المواطنين وحماية أرواحهم.
وفي هذا السياق، عاينت وكالة المغرب العربي للأنباء تعبئة شاملة للسلطات المحلية والأمنية والقوات المساعدة، التي تشرف على نقل المواطنين وممتلكاتهم من المناطق المعرضة للخطر، مع تسخير عشرات الحافلات لضمان عملية إجلاء سلسة وفي أفضل الظروف.
ويأتي هذا الإجراء الاستثنائي ضمن الجهود المتواصلة منذ بداية هذه الظرفية المناخية غير المسبوقة، حيث تشكل حماية المواطنين أولوية قصوى في تدخلات السلطات العمومية.
وكانت عمليات الإجلاء قد انطلقت منذ الأسبوع الماضي، وتسارعت وتيرتها خلال الأيام الأخيرة، على خلفية صدور نشرة إنذارية من مستوى يقظة “أحمر” عن المديرية العامة للأرصاد الجوية.
وتتوقع هذه النشرة تساقطات مطرية قوية وأحياناً رعدية، تتراوح بين 100 و150 ملم بإقليمي شفشاون وتطوان، وبين 60 و100 ملم بإقليمي وزان والعرائش، وهي مناطق تقع ضمن الحوض المائي لوادي اللوكوس.
وقد عبرت ساكنة القصر الكبير عن ارتياحها للمجهودات المتواصلة التي تبذلها السلطات من أجل ضمان سلامتهم وحماية ممتلكاتهم في هذه الظرفية الاستثنائية.












