الاتحاد الأوروبي يجدد التزامه بالإطار القانوني بشأن الصحراء ويؤكد شراكته الاستراتيجية مع المغرب
أكد سفير الاتحاد الأوروبي بالمغرب، ديميتير تزانتشيف، أن موقف بروكسيل من قضية الصحراء “تم التعبير عنه بوضوح” خلال الدورة الثالثة عشرة لمجلس الشراكة بين المغرب والاتحاد الأوروبي، المنعقدة في 29 نونبر الماضي، مشدداً على أن الاتحاد يلتزم في سياساته بالأحكام الصادرة عن محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي.
وأوضح السفير، خلال مؤتمر صحفي خُصص لاستعراض حصيلة التعاون لسنة 2025، أن الحكم القضائي الأوروبي حدّد الإطار القانوني المنظم للتفاعلات الاقتصادية، بما في ذلك الاستيراد والعلاقات التجارية، مؤكداً أن الاتحاد، باعتباره كياناً قائماً على سيادة القانون، ملزم بأخذ هذه المقتضيات بعين الاعتبار عند تنفيذ اتفاقياته.
وأشار إلى أن الجانبين توصلا إلى اتفاق يتيح مواصلة تطبيق الاتفاقيات الثنائية، مع التزام بضمان استفادة ساكنة الأقاليم الجنوبية من عائدات استغلال الموارد الطبيعية، بما ينعكس إيجاباً على التنمية المحلية.
وكشف تزانتشيف أن المفوضية الأوروبية تدرس حالياً أنسب آليات التمويل لدعم مشاريع بالمنطقة، من بينها التمويل المختلط ونظم الضمانات، مع التركيز على مشاريع ذات أثر مباشر في مجالات الماء والطاقة ومكافحة التصحر، مع احترام الإطار القانوني الأوروبي.
وعلى صعيد أوسع، تطرق السفير إلى توجهات المفوضية الجديدة برئاسة أورسولا فون دير لاين، التي تولي أولوية لتطوير سياسة جوار جديدة، خاصة تجاه بلدان المتوسط. وفي هذا السياق، أُحدث منصب مفوض أوروبي مكلف بالمتوسط، أُسند إلى دوبرافكا شويتسا، إلى جانب إحداث مديرية عامة تعنى بالشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
وأكد المسؤول الأوروبي أن “ميثاق المتوسط” يشكل أحد أعمدة هذه السياسة الجديدة، موضحاً أن الاتحاد والمغرب اتفقا على إعداد وثيقة شراكة استراتيجية شاملة تمتد لعشر سنوات، تعكس الطموح المشترك بين الطرفين.
وختم تزانتشيف بالتأكيد على أن المغرب “أكثر من شريك عادي وأقل بقليل من دولة مرشحة أو عضو في الاتحاد الأوروبي”، في توصيف يعكس، بحسب قوله، طبيعة العلاقة المتقدمة بين الرباط وبروكسيل وآفاق تطويرها خلال السنوات المقبلة.












