احتضنت جهة الدار البيضاء-سطات، اليوم الثلاثاء، لقاءً تشاورياً جهوياً حول واقع وآفاق قطاع التجارة الداخلية، نظمته غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة الدار البيضاء‑سطات بشراكة مع وزارة الصناعة والتجارة، وذلك في سياق التحضير للمناظرة الوطنية للتجارة لسنة 2026.ويأتي هذا الموعد ضمن سلسلة لقاءات تعتزم الوزارة تنظيمها بمختلف جهات المملكة، بهدف ضخ دينامية جديدة في القطاع، ورصد انتظارات الفاعلين المهنيين، إلى جانب تشخيص الإكراهات التي تعترض مساره، تمهيداً لإدماج خلاصاتها في أشغال المناظرة المرتقبة.وخلال النقاشات، شدد المشاركون على ضرورة إيلاء عناية خاصة للتجار الصغار، عبر إعادة تفعيل برنامج “رواج”، وتبسيط المساطر الإدارية، مع توسيع أدوار الغرف المهنية في مواكبة المهنيين ودعم قدراتهم التنافسية.كما أبرز المتدخلون أهمية محاربة مظاهر العشوائية والتصدي للمنافسة غير المشروعة الناتجة عن التجارة غير المنظمة، داعين إلى اعتماد مقاربة متوازنة في تدبير الملك العمومي، تقوم على التحسيس والتوعية إلى جانب المراقبة.وفي تصريح صحفي، أوضح المدير الجهوي لوزارة الصناعة والتجارة بالجهة أن هذا اللقاء يندرج ضمن مقاربة تشاركية قوامها الإنصات لمختلف الفاعلين، واستثمار مقترحاتهم من أجل صياغة توصيات عملية منبثقة من واقع الميدان.وأضاف أن الهدف يتمثل في إشراك الشركاء الجهويين في تشخيص وضعية التجارة الداخلية، ورصد التحديات التي تواجهها، واستشراف حلول كفيلة بتطوير القطاع وفق رؤية تشاركية.من جهته، اعتبر المدير الجهوي لغرفة التجارة والصناعة والخدمات بالدار البيضاء-سطات، زكرياء سهيل، أن هذا اللقاء يشكل محطة محورية في مسار الإعداد للمناظرة الوطنية للتجارة 2026، مؤكداً حرص الغرفة على توفير فضاء للحوار وتبادل الرؤى حول قضايا القطاع وإشكالاته.وأوضح أن الغرفة تسعى إلى نقل انشغالات المهنيين ومقترحاتهم بشكل دقيق ومنظم، بما يسمح بإدماجها في تصور متكامل لتحديث القطاع، مشيراً إلى أن المقاربة التشاركية تظل خياراً أساسياً لإرساء نموذج تجاري حديث ومنظم، قادر على مواكبة متطلبات التنمية الجهوية والوطنية.












