افتُتحت بإقليم الجديدة التمثيلية الترابية للوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي، في خطوة تروم تقريب الخدمات من الأسر المستفيدة من برنامج الدعم الاجتماعي المباشر، وضمان ولوج أكثر إنصافًا إلى خدمات الدعم، خاصة لفائدة الساكنة القاطنة بالمناطق الهشة والمعزولة.
ويأتي هذا الإجراء في إطار تفعيل التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى إضفاء أثر اجتماعي ملموس ومستدام على برنامج الدعم الاجتماعي المباشر، مع ترسيخ سياسة القرب في بعدها الإنساني والترابي، بما يتيح الارتقاء بالبرنامج من مجرد آلية للدعم المالي إلى رافعة للتنمية المجالية المندمجة.
كما يندرج إحداث هذه التمثيلية الترابية النموذجية ضمن تنزيل مقتضيات القانون رقم 59.23 المتعلق بإحداث الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي وتمثيلياتها الترابية، وكذا انسجامًا مع أحكام القانون رقم 54.19 بمثابة ميثاق المرافق العمومية، الذي يؤكد على مبدأ الإنصاف في تغطية التراب الوطني وتقريب الخدمات من المرتفقين.
وتنسجم هذه الخطوة أيضًا مع توصيات عدد من المؤسسات الدستورية، التي دعت إلى توفير مرافق إدارية مخصصة وأطر مؤهلة لمواكبة المرتفقين في مسارات الاستفادة من الدعم، مع ضمان احترام الخصوصية وحماية المعطيات الشخصية.
وبخصوص المهام الموكولة لهذه التمثيلية، فتشمل تقديم المعلومات للمستفيدين والمرتفقين بشأن مستجدات نظام الدعم الاجتماعي المباشر، وشرح شروط وكيفيات الاستفادة، إلى جانب مرافقتهم في إعداد الشكايات وتقديمها وتتبعها.
كما ستتولى التمثيلية تدبير ملفات المستفيدين على المستوى المحلي بشكل أكثر نجاعة، اعتمادًا على تنسيق ميداني وثيق مع السلطات المحلية والمصالح اللاممركزة للإدارات المعنية، بما يعزز الإدماج الاقتصادي والاجتماعي للأسر المستفيدة.
ويُنظر إلى إطلاق هذه البنية باعتباره مرحلة تجريبية أولى، في أفق تعميم النموذج على مختلف جهات المملكة، بهدف اختبار نجاعته الوظيفية وقياس أثره الاجتماعي لدى المستفيدين والشركاء المحليين.
ومن المرتقب أن تُمكّن هذه التجربة من رصد نقاط القوة والتحديات، واستخلاص الدروس اللازمة لتطوير فعالية برنامج الدعم الاجتماعي المباشر وتعزيز أثره الاجتماعي على المدى المتوسط والبعيد.












