افتتحت مساء السبت بدار الثقافة أم السعد بمدينة العيون فعاليات الدورة الثالثة عشرة لمهرجان المديح النبوي، بمشاركة نحو عشرة فرق تمثل الجهات الجنوبية للمملكة، في أجواء روحانية احتفت بفن المديح والسماع وبغنى التراث الحساني.
وتنظم هذه التظاهرة الثقافية رابطة الموسيقيين الحسانيين للتراث والتنمية الاجتماعية، بشراكة مع المديرية الجهوية للثقافة بجهة العيون الساقية الحمراء، على مدى ثلاثة أيام، تحت شعار “تنمية مستدامة لرفع التنوع الثقافي للأمداح النبوية الشريفة”.
ويهدف المهرجان إلى صون فن المديح والسماع باعتباره أحد المكونات الأصيلة للتراث الثقافي المغربي، إلى جانب تثمين الثقافة الحسانية وتعزيز حضورها في المشهد الفني والثقافي الوطني، انسجاما مع التوجهات الرامية إلى الحفاظ على الموروث الحساني بمختلف تعبيراته وتجلياته.
وتندرج هذه الدورة ضمن رؤية ثقافية وفنية تروم ترسيخ الثقافة الحسانية كرافد من روافد الهوية المغربية الموحدة والمتعددة، وفقا لما ينص عليه دستور المملكة، مع العمل على تقريب هذا اللون الفني من الجمهور وتعريف الأجيال الجديدة بقيمته الروحية والتراثية.
ويقام المهرجان بدعم من وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة، وولاية جهة العيون الساقية الحمراء، ومجلس الجهة، ووكالة الجنوب، وجماعة فم الواد، فيما دأبت رابطة الموسيقيين الحسانيين على تنظيمه بشكل سنوي من أجل إحياء تراث المديح النبوي الشريف وترسيخ حضوره في الساحة الثقافية.
وشهدت الأمسية الافتتاحية إقبالا من عشاق الموسيقى الدينية والروحية، الذين تابعوا وصلات في المديح النبوي على إيقاعات الموسيقى الحسانية، تناولت شمائل الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم وفضائله، إلى جانب قراءات شعرية وعروض فلكلورية مستوحاة من عمق التراث الحساني.
وقدمت الفرق المشاركة لوحات فنية متنوعة مزجت بين الأناشيد الدينية والنغمات التراثية، ما أضفى على السهرة أجواء صوفية مميزة تليق بشهر رمضان المبارك، وتفاعل معها الجمهور بشكل كبير.
كما تميزت هذه الأمسية بتكريم عدد من الأسماء البارزة في مجال المديح الحساني، اعترافا بإسهاماتها في الحفاظ على هذا الفن الأصيل وتطويره ونقله إلى الأجيال الصاعدة.
وعلى هامش المهرجان، تم تنظيم معارض موضوعاتية للصناعة التقليدية ومنتجات التراث الحساني، أبرزت مهارات الصناع التقليديين المحليين، وعكست غنى الموروث الثقافي الحساني بشقيه المادي واللامادي.












