أكد رئيس مجلس المنافسة، أحمد رحو، أن فتح تحقيق بخصوص وضعية المنافسة في سوق المحروقات يظل مرتبطا بتوفر مؤشرات واضحة على وجود شبهات تواطؤ أو ممارسات تمس قواعد المنافسة بين الفاعلين الاقتصاديين. وأوضح أن المجلس لم يحسم، إلى حدود الآن، في الصيغة التي سيتعامل بها مع الزيادات الأخيرة التي عرفتها أسعار الوقود بالمغرب، مبرزا أن أي جواب دقيق بشأن مدى احترام هذه الزيادات لقواعد المنافسة يقتضي أولا مباشرة تحقيق رسمي في الموضوع.
وأشار رحو إلى أن مجلس المنافسة يتابع تطورات سوق المحروقات باعتباره من القطاعات التي تحظى باهتمام خاص، غير أن منهجية اشتغاله لا تقوم على التتبع اليومي للأسعار، بل على رصد المؤشرات والتحولات وفق مدد زمنية محددة. وأضاف أن السوق الدولية للنفط والمواد البترولية تعرف في الفترة الأخيرة اضطرابات قوية وتقلبات متسارعة، في ظل الحرب الدائرة في الشرق الأوسط، وهو ما ينعكس على أسعار المواد الخام والمنتجات المكررة على حد سواء.
ويأتي هذا الموقف في وقت شرعت فيه محطات التزود بالوقود، ابتداء من منتصف ليلة الأحد/الاثنين 16 مارس 2026، في تطبيق زيادات جديدة في الأسعار. ووفق معطيات متداولة في الإعلام، فقد ارتفع سعر الغازوال بنحو درهمين للتر، بينما زاد سعر البنزين بحوالي 1.44 درهم للتر، في سياق وطني متأثر بشكل مباشر بموجة الغلاء التي تضرب الأسواق الدولية للطاقة.
كما تؤكد المعطيات الدولية أن أسواق النفط عرفت خلال الأيام الأخيرة ارتفاعات حادة بسبب اضطراب الإمدادات وتراجع تدفقات الخام والمنتجات عبر المنطقة، خاصة مع التوترات المرتبطة بمضيق هرمز، الذي يمر عبره جزء مهم من التجارة العالمية للطاقة. وقد دفعت هذه التطورات عددا من الدول إلى مواجهة زيادات ملموسة في أسعار الوقود، ما يعزز فرضية التأثير القوي للعوامل الخارجية على السوق المغربية، إلى جانب الحاجة إلى تدقيق مؤسساتي لتحديد ما إذا كانت الأسعار المحلية تعكس فقط الكلفة الدولية أم تتجاوزها إلى ممارسات منافية للمنافسة.












