احتضنت مدينة السمارة، يوم الخميس، لقاءً احتفائياً بمناسبة اليوم العالمي لحقوق المرأة، سلط الضوء على الأدوار المتنامية التي تضطلع بها نساء الإقليم في دعم مسارات التنمية المحلية وتعزيز الدينامية الاجتماعية والاقتصادية بالمنطقة.
وجاء تنظيم هذه التظاهرة بمبادرة من فرع السمارة لـ الاتحاد الوطني لنساء المغرب، بشراكة مع المندوبية الإقليمية للتعاون الوطني، تحت شعار “السمارة في قلب التنمية: التمكين، الإدماج والإبداع”، حيث شكلت منصة لتبادل الرؤى حول سبل تعزيز مكانة المرأة وترسيخ مكتسباتها.
وفي كلمة بالمناسبة، أكدت المندوبة الإقليمية للتعاون الوطني، فاطمة حبدي، أن تخليد هذا اليوم يشكل محطة مهمة لتثمين الإنجازات التي حققتها نساء الإقليم، خاصة في إطار البرامج الاجتماعية المنفذة وفق التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، والتي تهدف إلى تمكين المرأة وتحسين أوضاعها وتعزيز مشاركتها الفاعلة في مختلف مجالات الحياة.
وأبرزت حبدي أن نساء السمارة أثبتن حضوراً قوياً في ميادين متعددة، من بينها العمل الاجتماعي والثقافي والسياسي، مشيدة بالجهود المشتركة لمختلف الفاعلين من أجل دعم إدماج المرأة في الأوراش التنموية بالإقليم.
وشهد اللقاء، الذي حضره عامل إقليم السمارة إبراهيم بوتوميلات، تقديم عرض مفصل حول منجزات المندوبية الإقليمية للتعاون الوطني، إلى جانب استعراض الخدمات التي توفرها المراكز الاجتماعية لفائدة النساء والفئات الهشة.
كما تضمن البرنامج عرض شريط تحسيسي تناول موضوع العنف ضد النساء، مع إبراز الدور الحيوي الذي تلعبه الفضاءات متعددة الوظائف في توفير الدعم والمواكبة للنساء في وضعية صعبة.
وفي لحظة اعتراف وتقدير، تم تكريم عدد من النساء اللواتي تميزن بمساراتهن المهنية والإنسانية، وساهمن بشكل فعّال في تحقيق التنمية السوسيو-اقتصادية بالإقليم خلال السنوات الأخيرة.
ولم تخلُ هذه التظاهرة من بعدها التضامني، حيث تم توزيع مساعدات اجتماعية لفائدة الأسر المعوزة، إلى جانب تجهيزات شبه طبية موجهة للأشخاص في وضعية إعاقة، في خطوة تعكس روح التكافل وتعزز قيم التضامن داخل المجتمع المحلي.
ويؤكد هذا اللقاء، في مجمله، على المكانة المتقدمة التي باتت تحتلها المرأة في النسيج التنموي بإقليم السمارة، باعتبارها فاعلاً أساسياً وشريكاً محورياً في بناء مستقبل أكثر إنصافاً واستدامة.












