أطلقت اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية بعمالة مراكش، خلال الفترة الممتدة من 6 أبريل إلى 6 ماي المقبل، حملة تحسيسية تروم تعزيز الوعي بأهمية التغذية لدى المرأة الحامل، في إطار الجهود المتواصلة للنهوض بصحة الأم والطفل.
وتندرج هذه المبادرة، المنظمة بشراكة مع المندوبية الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية بجهة مراكش آسفي وعدد من الشركاء، ضمن الحملة الوطنية التي تحمل شعار “باهتمام المرأة الحامل بتغذيتها، كتحافظ على صحتها وعلى صحة جنينها”، بما ينسجم مع أهداف المبادرة الوطنية للتنمية البشرية وورش الحماية الاجتماعية.
وتهدف الحملة إلى ترسيخ سلوكيات غذائية صحية لدى النساء الحوامل والمرضعات، من خلال إبراز أهمية التغذية السليمة خلال فترة الحمل باعتبارها عاملاً أساسياً لضمان نمو سليم للجنين والوقاية من المضاعفات الصحية.
وتشمل الأنشطة المبرمجة تنظيم لقاءات توعوية مباشرة بالمراكز الصحية ومراكز الولادة، سواء في الوسط الحضري أو القروي، إلى جانب مؤسسات الرعاية الاجتماعية والمراكز النسوية والمؤسسات التعليمية، بما يضمن الوصول إلى أكبر عدد من المستفيدات.
كما تتضمن الحملة ورشات تفاعلية يؤطرها مهنيون في القطاع الصحي، تقدم نصائح غذائية متوازنة، مع التركيز على أهمية الفيتامينات والمعادن الأساسية، خاصة الحديد وحمض الفوليك، في تعزيز صحة الأم والجنين.
وفي هذا السياق، أكد المندوب الإقليمي للصحة والحماية الاجتماعية بمراكش، محمد أوشن، أن هذه المبادرة تندرج ضمن تعزيز ورش الحماية الاجتماعية، الهادف إلى ضمان تتبع أفضل للنساء الحوامل وتحسين ظروف الولادة والتكفل بالرضيع خلال المراحل الأولى من حياته.
من جانبها، أبرزت رئيسة قسم العمل الاجتماعي بولاية جهة مراكش آسفي، سعاد زغلول، أهمية هذه الحملة في دعم التنمية البشرية المستدامة، من خلال الاستثمار في صحة الأجيال القادمة، مشددة على ضرورة التنسيق بين مختلف الفاعلين لضمان فعالية التدخلات، خاصة في المناطق الهشة.
ولضمان انتشار واسع لرسائل التوعية، اعتمدت اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية وسائل متعددة، تشمل الحملات الميدانية والدعائم البصرية والسمعية، إلى جانب إشراك فعاليات المجتمع المدني، خاصة الجمعيات النشيطة في مجال الصحة الجماعاتية.
وتؤكد هذه المبادرة التزام مختلف المتدخلين بتعزيز ثقافة الوقاية الصحية، وتحسين جودة حياة النساء والأطفال، في إطار رؤية شاملة تستهدف بناء مجتمع أكثر صحة واستدامة.












