سلطت المجلة الفرنسية Pleine Vie الضوء على الشعبية المتزايدة لمدينة شفشاون، التي باتت تفرض نفسها تدريجياً كوجهة مميزة ورمز للسياحة المستدامة، بفضل ما توفره من مزيج فريد بين الطبيعة والتراث والهدوء.
وأبرزت المجلة أن المدينة تستقطب عدداً متزايداً من المسافرين الباحثين عن تجارب أصيلة بعيدة عن صخب الوجهات السياحية المكتظة، في ظل تغير توجهات السياح نحو وجهات أكثر احتراماً للبيئة وارتباطاً بخصوصياتها المحلية.
ووُصفت “الجوهرة الزرقاء” بأنها نموذج منسجم مع هذه التحولات، حيث توفر بديلاً مثالياً يجمع بين سكينة المكان وغنى الموروث الثقافي، ما يجعلها خياراً مفضلاً لجيل جديد من الزوار الراغبين في السفر بأسلوب مختلف.
وأشار المقال إلى أن الموقع الجغرافي لشفشاون، في قلب جبال الريف، يمنحها طابعاً استثنائياً، حيث تحيط بها تلال خضراء وغابات ووديان، في مشهد طبيعي يخلق تبايناً جمالياً لافتاً مع زرقة منازلها الشهيرة.
كما توفر المدينة لزوارها مجموعة من الأنشطة المرتبطة بالطبيعة، مثل المشي في المسالك الجبلية، والاستمتاع بالمشاهد البانورامية، والتنزه في الهواء الطلق، مما يعزز جاذبيتها كوجهة بيئية متميزة.
وعلى المستوى الثقافي، شددت المجلة على غنى الهوية التاريخية للمدينة، التي تعود إلى القرن الخامس عشر، حيث تتجلى فيها التأثيرات الأندلسية والمتوسطية، سواء في هندستها المعمارية أو في نمط العيش المحلي.
كما نوهت “Pleine Vie” بالحرف التقليدية التي تزخر بها المدينة، حيث تعج أسواقها بمنتجات يدوية متنوعة، من الزرابي إلى الخزف، ما يعكس أصالة الثقافة المحلية ويمنح الزائر تجربة فريدة.
وخلصت المجلة إلى أن شفشاون لا تستهوي الزوار بجمالها الطبيعي فقط، بل أيضاً بأجوائها الودية التي تشجع على التفاعل واكتشاف ثقافة حية، بعيدة عن الطابع السياحي النمطي، وهو ما يعزز مكانتها كوجهة مستدامة بامتياز.












