انطلقت اليوم الأربعاء بمدينة القنيطرة أشغال الملتقى العربي حول المدن المستدامة والذكية وتكنولوجيا البناء العربي، الذي تنظمه جامعة ابن طفيل تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، بشراكة مع المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو)، وبالتعاون مع اللجنة الوطنية المغربية للتربية والثقافة والعلوم.
ويجمع الملتقى، الذي يمتد على مدى ثلاثة أيام، باحثين وخبراء وصناع قرار من مختلف الدول العربية لمناقشة قضايا التنمية الحضرية، وتبادل الخبرات حول مستقبل المدن الذكية والمستدامة، في ظل التحديات البيئية والاقتصادية والاجتماعية المتزايدة.
وأكد رئيس جامعة ابن طفيل، محمد ابن التهامي، أن تسارع وتيرة التحضر والنمو الديموغرافي والتغيرات المناخية يفرض اعتماد نماذج تنموية أكثر استدامة وابتكارا، مشددا على أهمية الحفاظ على التراث العمراني العربي وتطويره بما يحقق التوازن بين الأصالة والحداثة، إلى جانب تعزيز دور الجامعات في دعم التنمية المستدامة.
من جانبه، اعتبر مدير إدارة العلوم والبحث العلمي بمنظمة الألكسو، محمد سند أبو درويش، أن احتضان المغرب لهذا الملتقى يعكس التزامه بتعزيز التعاون العلمي العربي، مشيرا إلى أن بناء مدن ذكية وآمنة وصديقة للبيئة أصبح خيارا استراتيجيا لمواجهة التحديات الراهنة، ودعم السياسات الهادفة إلى دمج مبادئ الاستدامة في التخطيط الحضري.
بدوره، أبرز الأمين العام بالنيابة للجنة الوطنية المغربية للتربية والعلوم والثقافة، كريم حميدوش، جهود اللجنة في دعم برامج مدن التعلم والمدن الإبداعية ومدن التراث العالمي، والعمل مع الألكسو على تطوير مبادرات تعزز التحول الذكي المستدام.
كما أكدت المديرة العامة للمنتدى العربي للمدن الذكية، نسرين نمروقة، أهمية توحيد جهود الجامعات والبلديات والمؤسسات العربية لتطوير المدن وتعزيز جاهزيتها للتحول الرقمي، مشيرة إلى أن منظمة المدن العربية تضم أكثر من 500 مدينة وبلدية، بينها 78 بلدية مغربية.
وشهدت الجلسة الافتتاحية توقيع مذكرتي تفاهم في مجال هندسة المدن الذكية وتكنولوجيا البناء العربي بين جامعة ابن طفيل وكل من الكلية الذكية الجامعية للتعليم الحديث بفلسطين والجامعة الألمانية الأردنية.
ويتضمن برنامج الملتقى جلسات علمية وحوارية تناقش التحول الحضري، والاستدامة في البيئة العمرانية، وتأهيل الكفاءات الهندسية، إضافة إلى تطبيقات الذكاء الاصطناعي في المدن، إلى جانب مائدة مستديرة حول توحيد معايير التعليم الهندسي في مجالات المدن الذكية والأبنية الخضراء.











