اختتمت وكالة بيت مال القدس الشريف، اليوم الثلاثاء، مشروع “صمود” الهادف إلى تمكين المزارعين الفلسطينيين بمحافظة القدس، وذلك في إطار جهود تعزيز الصمود الاقتصادي والاجتماعي للفئات المستهدفة.
ويأتي هذا المشروع، الممول من قبل الوكالة التابعة للجنة القدس برئاسة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، في سياق دعم المزارعين المقدسيين ومواكبة التحديات التي تواجههم، خاصة في ظل محدودية الموارد والضغوط الميدانية.
وشمل البرنامج، الذي انطلق في 15 يناير 2026، ثلاث مراحل متكاملة استفاد منها 250 مزارعاً، بكلفة إجمالية بلغت نحو 67 ألف دولار، حيث تم توزيع 75 حقيبة بيطرية، وألف شتلة زراعية، إضافة إلى 19 صهريجاً للمياه لفائدة التجمعات القروية.
وتم تنفيذ المشروع بشراكة مع وزارة الزراعة ومؤسسات محلية، بهدف تطوير القطاع الزراعي وتعزيز الأمن الغذائي في المناطق التي تعتمد بشكل أساسي على الزراعة كمصدر للعيش.
وفي هذا السياق، أكدت فيحاء نجم، مديرة مديرية زراعة محافظة القدس، أن المشروع ساهم في توفير مقومات الصمود الأساسية للمزارعين، مشيرة إلى أن توزيع صهاريج المياه ينعكس إيجاباً على تجمعات سكانية بأكملها، خاصة في ظل شح الموارد المائية والتحديات التي تواجه القرى المهمشة.
من جهته، شدد مستشار وزير شؤون القدس، رمزي بركات، على أن هذه المبادرات تندرج في صلب دعم صمود المواطن المقدسي، وتمكينه من الحفاظ على أرضه في مواجهة التحديات المتزايدة.
وعبر عدد من المزارعين المستفيدين عن امتنانهم للدعم المغربي، معتبرين أن هذه المبادرة تشكل “صمام أمان” لاستمرارهم في استغلال أراضيهم وتحسين إنتاجهم الزراعي.
وأكد المستفيدون أن توفير صهاريج المياه والمستلزمات البيطرية ساهم في تخفيف الأعباء المالية، وتحسين ظروف العمل، وتعزيز الإنتاجية، خاصة في المناطق البعيدة عن مصادر المياه.
ويجسد مشروع “صمود” نموذجاً عملياً للتعاون التضامني، ويعكس التزام المغرب المتواصل بدعم صمود الشعب الفلسطيني، من خلال مشاريع تنموية تستهدف تحسين ظروف العيش وتعزيز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.












