احتضنت جامعة عبد المالك السعدي بتطوان، يومي 7 و8 أبريل الجاري، دورة جديدة من أيام البحث العلمي، اختير لها شعار “البحث والابتكار في خدمة الدبلوماسية العلمية”، في خطوة تعكس رغبة الجامعة في جعل المعرفة والابتكار رافعة لتعزيز التعاون الأكاديمي والانفتاح على القضايا الدولية.
وشكلت هذه التظاهرة العلمية موعدا أكاديميا لتبادل الخبرات بين الباحثين والطلبة والأساتذة والشركاء من مختلف المجالات، كما أتاحت فرصة لمناقشة المستجدات العلمية والرهانات المستقبلية، مع إبراز نتائج الأبحاث التي ينجزها طلبة الدكتوراه والباحثون الشباب، بما يدعم ثقافة الإبداع والانفتاح العلمي.
وتضمن برنامج هذه الدورة سلسلة من الجلسات العلمية والورشات متعددة التخصصات، تناولت عددا من القضايا الراهنة، من بينها الدبلوماسية العلمية في ظل التحولات التكنولوجية، والذكاء الاصطناعي ونقل المعرفة، وعلوم الهندسة والتقنيات الحديثة، إضافة إلى الابتكارات الطبية والعلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، فضلا عن دور الإنسانيات في بناء مجتمع المعرفة.
وأكد رئيس جامعة عبد المالك السعدي، بوشتى المومني، أن الدورة الخامسة والعشرين من هذه الأيام العلمية تميزت بتقديم أكثر من 500 مداخلة ومحاضرة تغطي مختلف الحقول الأكاديمية والعلمية، موضحا أن اختيار موضوع “الدبلوماسية العلمية” ينسجم مع التوجهات الرامية إلى تعزيز انفتاح المغرب على محيطه، خاصة الإفريقي، وربط البحث العلمي بالأولويات الوطنية.
من جهتها، أبرزت نائبة رئيس الجامعة المكلفة بالبحث العلمي، هند الشرقاوي الدقاقي، أن هذه الدورة، التي راعت تقليص البصمة الكربونية، تندرج ضمن التزام الجامعة بمسؤوليتها الاجتماعية، وتعكس انخراطها في أهداف التنمية المستدامة، مشيرة إلى أن المداخلات توزعت على أربعة محاور علمية رئيسية.
وفي السياق ذاته، اعتبر عميد كلية العلوم بتطوان، مصطفى استيتو، أن الدبلوماسية العلمية أصبحت أداة أساسية لمواجهة التحديات العالمية، سواء تعلق الأمر بالتغير المناخي أو الأمن الغذائي أو الصحة أو الانتقال الطاقي أو الذكاء الاصطناعي، مبرزا أن التعاون العلمي وتبادل الخبرات يتيحان للجامعة لعب دور مهم في توطيد الحوار بين الدول.
كما نوه أحمد إبراهيم، وهو دبلوماسي من اتحاد جزر القمر يشارك في دورة تكوينية تؤطرها الجامعة، بمستوى التعاون القائم بين المغرب وبلاده، سواء على المستوى السياسي والدبلوماسي أو في المجالين العلمي والأكاديمي.
وتندرج أيام البحث العلمي ضمن الدينامية التي تواصل جامعة عبد المالك السعدي تكريسها من أجل تعزيز موقعها كمؤسسة أكاديمية فاعلة في إنتاج المعرفة وتشجيع الابتكار، مع توسيع انفتاحها على محيطها الوطني والدولي، بما يعزز مكانة البحث العلمي كأداة للتنمية والتعاون بين الشعوب.












