شكلت ندوة نظمت بالعاصمة التشيلية سانتياغو بمناسبة “يوم إفريقيا” مناسبة لتسليط الضوء على الرؤية المغربية الرامية إلى بناء قارة إفريقية مندمجة ومستقرة ومزدهرة، وتعزيز التعاون جنوب-جنوب كخيار استراتيجي للمملكة.وخلال هذا اللقاء، أبرزت سفيرة المملكة المغربية لدى الشيلي، كنزة الغالي، الدور التاريخي الذي اضطلع به المغرب في دعم حركات التحرر والاستقلال بالقارة الإفريقية، من خلال مساندة الشعوب الإفريقية في كفاحها من أجل السيادة وبناء دولها المستقلة.وأكدت الدبلوماسية المغربية أن هذا الالتزام تعزز بشكل واضح مع عودة المغرب إلى الاتحاد الإفريقي سنة 2017، ما فتح مرحلة جديدة من الانخراط الفعّال داخل المؤسسات الإفريقية، والمساهمة في تعزيز العمل القاري المشترك.وأشارت الغالي إلى أن إفريقيا تحتل مكانة مركزية في السياسة الخارجية للمملكة، وفق الرؤية الاستراتيجية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، مبرزة انخراط المغرب في تنفيذ أجندة الاتحاد الإفريقي 2063، ومساهمته في مختلف الآليات القارية، خاصة في مجالات السلم والأمن والتنمية.كما شددت على أن المغرب يُعد اليوم من بين أبرز المستثمرين في القارة الإفريقية، حيث تتجه نسبة مهمة من استثماراته نحو أكثر من ثلاثين دولة إفريقية، في إطار دبلوماسية اقتصادية نشطة تعززها زيارات ملكية متواصلة إلى عدد من بلدان القارة.وتطرقت السفيرة إلى جهود المملكة في تعزيز الاندماج الاقتصادي الإفريقي، عبر دعم المشاريع والبنيات التحتية الاستراتيجية، ومن بينها المبادرة الأطلسية التي تهدف إلى تمكين دول الساحل من الولوج إلى المحيط الأطلسي.وفي المجال الأكاديمي والتكويني، أبرزت الغالي احتضان المغرب لآلاف الطلبة الأفارقة وتوفير برامج تكوين لفائدة آلاف الأطر الإفريقية في مجالات متعددة مرتبطة بالتنمية والحكامة والإدارة الحديثة.كما توقفت عند الجهود المغربية في المجال الديني، من خلال تكوين أئمة ومرشدين دينيين من إفريقيا لتعزيز قيم الإسلام المعتدل ونشر ثقافة التسامح والاعتدال، إضافة إلى مساهمته في مكافحة التطرف.وفي الجانب الأمني، أكدت الدبلوماسية المغربية دور المملكة في دعم الأمن والاستقرار بالقارة من خلال برامج التكوين في مجالات الأمن والاستخبارات، إلى جانب مشاركة القوات المغربية في بعثات حفظ السلام الأممية بعدة مناطق إفريقية.كما استعرضت السياسة الإنسانية للمغرب في مجال الهجرة، باعتباره بلد عبور واستقبال، من خلال عمليات تسوية أوضاع المهاجرين وتطوير سياسات الإدماج الاجتماعي والاقتصادي، فضلاً عن إحداث مؤسسات إفريقية متخصصة في هذا المجال.وختمت السفيرة مداخلتها بالتأكيد على أن الدينامية الدولية الداعمة لمبادرة الحكم الذاتي في الأقاليم الجنوبية للمملكة تتعزز باستمرار، من خلال افتتاح قنصليات عامة بعدد من المدن، معتبرة أن ذلك يعكس اتساع الدعم الدولي للموقف المغربي.
الإثنين, أكتوبر 19, 2026
آخر المستجدات :
- بركان.. قافلة طبية مجانية لفائدة نحو 200 مهاجر من إفريقيا جنوب الصحراء
- منظمة التعاون الإسلامي تثمن المبادرات المغربية لتعزيز التعاون والتنمية بإفريقيا
- رعشة اليد وبطء الحركة.. علامات مبكرة لمرض باركنسون
- قياس ضغط الدم.. خطوات لتفادي القراءات المضللة
- ارتفاع تكاليف البناء يربك سوق العقار بالمغرب
- الموانئ الكبرى وشركات الشحن.. من يتحكم في التجارة العالمية؟
- دراسة.. الرياضة تعزز قدرة العضلات على مقاومة الشيخوخة
- المحروقات و«سامير».. اختبارات صعبة أمام الحكومة الجديدة












