انطلقت، يوم الخميس بدكار، أشغال مؤتمر رفيع المستوى حول تعميم محكمة التحكيم الدائمة ومؤتمر لاهاي للقانون الدولي الخاص، بمشاركة المغرب إلى جانب عدد من الفاعلين والخبراء في المجال القانوني الدولي.
ويمثل المغرب في هذا اللقاء وفد يترأسه سفير المملكة لدى السنغال، حسن الناصري، مرفوقا بكل من رشيد وظيفي، ممثل المكتب الإقليمي لمؤتمر لاهاي للقانون الدولي الخاص بإفريقيا بالرباط، وأيوب قدوري، المتعاون القانوني بالمكتب نفسه.
ويتناول المؤتمر، المنظم على مدى يومين، اختصاصات وأبرز أعمال محكمة التحكيم الدائمة ومؤتمر لاهاي للقانون الدولي الخاص، فضلا عن مناقشة عدد من القضايا المرتبطة بدور المكاتب الإقليمية ومكانة مؤتمر لاهاي داخل القارة الإفريقية.
وفي هذا السياق، شدد الأمين العام لمؤتمر لاهاي للقانون الدولي الخاص، كريستوف بيرناسكوني، على الأهمية المتزايدة للقانون الدولي الخاص في ظل تصاعد المبادلات العابرة للحدود، مبرزا دوره في تنظيم العلاقات الأسرية والاجتماعية والتجارية ذات الطابع الدولي.
وأوضح أن مهمة مؤتمر لاهاي تتمثل في توحيد قواعد القانون الدولي الخاص بشكل تدريجي، واقتراح حلول عملية للإشكالات القانونية المرتبطة بالوضعيات العابرة للحدود.
من جانبه، اعتبر الأمين العام لمحكمة التحكيم الدائمة، مارسين تشيبلاك، أن هذا المؤتمر يشكل مناسبة لعرض أنشطة المؤسستين، وتشجيع الدول، خصوصا في إفريقيا الفرنكوفونية، على الانضمام إلى اتفاقياتهما أو توسيع انخراطها فيها.
كما أكدت وزيرة العدل السنغالية، يسين فال، أن احتضان دكار لهذا الموعد يعكس رغبة إفريقيا في لعب دور أكثر حضورا في الحكامة القانونية العالمية، معتبرة أن تعميم محكمة التحكيم الدائمة ومؤتمر لاهاي لا يطرح فقط رهانات تقنية، بل يرتبط أيضا بقضايا السيادة والعدالة الدولية وتوازن الأنظمة القانونية.
ويبرز هذا اللقاء أهمية تعزيز التعاون القانوني بين الدول، بما يتيح تأطيرا أفضل للعلاقات العابرة للحدود، ويدعم انخراط القارة الإفريقية في تطوير القواعد القانونية الدولية.












