عقد مجلس جامعة الدول العربية، اليوم الثلاثاء، دورة وزارية غير عادية عبر تقنية الاتصال المرئي، خُصصت لبحث التطورات الإقليمية والتحديات الأمنية والسياسية الراهنة، وذلك بطلب من مملكة البحرين. وخلال الاجتماع، جددت الجامعة العربية إدانتها للهجمات الإيرانية على عدد من الدول العربية، معتبرة أنها تشكل انتهاكا لسيادة الدول وخرقا واضحا للقانون الدولي.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، أن الاجتماع لا يهدف فقط إلى التنديد مجددا بهذه الهجمات، بل أيضا إلى مطالبة المجتمع الدولي بتحميل إيران المسؤولية الكاملة عن ما وصفه باعتداءات غير قانونية وغير مبررة استهدفت دولا عربية في الخليج إلى جانب الأردن والعراق. كما شدد على أن طهران لم تمتثل لقرار مجلس الأمن رقم 2817 الصادر في 11 مارس 2026، والذي دان بأشد العبارات الهجمات الإيرانية على عدد من الدول العربية.
ودعا أبو الغيط إيران إلى التنفيذ الفوري لمقتضيات القرار الأممي، وتحمل تبعات الأضرار والخسائر الناجمة عن هذه الهجمات، بما في ذلك التعويض وجبر الضرر وفق قواعد القانون الدولي. كما رفض بشكل قاطع ما اعتبره تصورات إيرانية للتحكم في الخليج العربي أو فرض قيود على المرور عبر مضيق هرمز، مؤكدا أن حرية الملاحة في هذا الممر الدولي مضمونة بموجب قانون البحار ولا يمكن المساس بها.
ويأتي هذا الاجتماع في سياق تصعيد دبلوماسي عربي متواصل تجاه طهران، بعدما سبق لوزراء الخارجية العرب أن أكدوا في اجتماعات سابقة تضامنهم الكامل مع الدول العربية المستهدفة، ورفضهم لأي تهديد يمس أمنها أو استقرارها أو سلامة منشآتها الحيوية. كما شددوا على أن أي اعتداء على دولة عربية يعد مساسا بالأمن القومي العربي ككل.












