كشف تقرير حديث لمرصد العمل الحكومي أن حصيلة الأداء الحكومي خلال الولاية الحالية تعكس وفاءً جزئيا بالالتزامات، مقابل استمرار اختلالات بنيوية تحد من الأثر الاجتماعي والاقتصادي لعدد من الأوراش الكبرى .
وأوضح التقرير أن تعميم الحماية الاجتماعية يعد من أبرز الإصلاحات، حيث تم توسيع التغطية الصحية لتشمل أكثر من 32 مليون مستفيد، أي حوالي 88% من السكان، إلى جانب استفادة نحو 3.9 ملايين أسرة من الدعم الاجتماعي المباشر، في خطوة وصفت بالانتقال نحو نظام اجتماعي أكثر استهدافا وانتظاما .
في المقابل، سجل التقرير دينامية قوية في الاستثمار العمومي الذي ارتفع بشكل ملحوظ، مع الحفاظ على تمويل البرامج الاجتماعية، غير أنه طرح تساؤلات حول نجاعة هذا الاستثمار في خلق فرص شغل وتحقيق أثر ملموس على القدرة الشرائية والنمو .
كما أبرز اعتماد الميثاق الجديد للاستثمار، الذي ساهم في تحسين مناخ الأعمال وجذب الاستثمارات، إلى جانب تسجيل زخم تشريعي مهم شمل إصلاحات قانونية ومؤسساتية متعددة، إضافة إلى الحفاظ النسبي على التوازنات الماكرو اقتصادية رغم الأزمات المتتالية .
وسجل التقرير أيضا عودة الحوار الاجتماعي وتحسين الأجور، إلى جانب تحقيق القطاع السياحي أرقاما قياسية من حيث عدد الزوار، مع استمرار تحدي رفع المردودية الاقتصادية لكل سائح.
وخلص التقرير إلى أن الرهان الحقيقي في المرحلة المقبلة يتمثل في تحويل هذه المكتسبات إلى أثر مباشر على التشغيل وتحسين مستوى عيش المواطنين، بدل الاكتفاء بمؤشرات مالية وإحصائية.












