متابعة : محمد امزيان لغريب
أثار مقطع فيديو متداول لشخص من مدينة القصر الكبير، ظهر فيه في حالة انهيار وبكاء، موجة واسعة من التفاعل على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما كشف، في تصريحات لجريدة “المجتمع”، تفاصيل متابعته القضائية في عدة شكايات قال إن رئيس المجلس الجماعي للمدينة تقدم بها ضده على خلفية مواقفه وانتقاداته للشأن المحلي.
وأوضح المعني بالأمر، وفق تصريحه للجريدة، أن إحدى الشكايات تعود إلى فترة أحداث “جيل زيد”، حيث يتابع بتهمة “التحريض”، فيما ترتبط شكاية ثانية بمشاركته لفيديو عبر صفحته الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي. وأضاف أنه فوجئ كذلك بشكاية ثالثة تتعلق بظهوره في مقطع فيديو إلى جانب شخص كان ينتقد رئيس الجماعة.
وأكد المتحدث ذاته أنه “لم يسبق له التشهير أو الإساءة الشخصية” لرئيس الجماعة، معتبراً أن ما يجري يدخل في إطار “تكميم أفواه المنتقدين”، خاصة – بحسب تعبيره – بعد انتقاله من دائرة المساندين إلى دائرة المنتقدين لتدبير الشأن المحلي بالمدينة.
وفي السياق نفسه، وجه المعني بالأمر انتقادات لواقع مدينة القصر الكبير، معتبراً أن المدينة تعيش، منذ تولي الرئيس الحالي مسؤولية المجلس الجماعي، وضعاً متراجعاً على مستويات عدة، من بينها غياب المنتزهات وفضاءات الترفيه، وتعثر بعض المشاريع والخدمات، إضافة إلى ما وصفه بـ”ضعف الاستجابة لانتظارات الساكنة”. كما تحدث عن إشكالات مرتبطة بخدمات سيارة الإسعاف الجماعية، مطالباً بفتح نقاش جدي حول معايير الاستفادة منها.
ومن جهتهم، عبر عدد من المواطنين، في تصريحات متفرقة، عن استيائهم مما وصفوه بـ”تصاعد منسوب الاحتقان” بين بعض المنتخبين والمنتقدين المحليين، مؤكدين أن المسؤولية السياسية تستوجب الانفتاح على الرأي المخالف وتقبل الانتقادات في إطار احترام القانون والمؤسسات.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن اللجوء إلى القضاء يبقى حقاً مشروعاً يكفله القانون لكل الأطراف، غير أن تنامي التوتر بين الفاعلين السياسيين وبعض الأصوات المنتقدة يعكس الحاجة إلى ترسيخ ثقافة الحوار وضمان التوازن بين حماية السمعة الشخصية واحترام حرية التعبير المكفولة دستورياً.
وتبقى الكلمة الفصل، في نهاية المطاف، بيد القضاء، باعتباره الجهة المخول لها البت في مثل هذه القضايا، بعيداً عن أي أحكام مسبقة أو توظيف سياسي قد يزيد من حدة الاحتقان داخل المدينة.












